كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٨ - ويلاحظ على هذا الوجه
ويشترط الوثوق والجزم بالغرض النوعي عند العقد، والّا كان غررياً وباطلًا على ما تقدم في محله.
وفيه: ما تقدم هناك من انّ هذا لو تمّ فهو في غير فرض الوثوق بالاستيفاء كما اذا علم بانَّ الاجير ممن يقدم على المعصية جزماً، أو كان يعتقد عند الاجارة على الكنس انَّ المرأة لا تكون حائضاً في هذا الوقت ثم صادفت الحيض فانّه في مثل ذلك لا انتفاء للغرض النوعي كما لا غرر في البين فلا موجب لبطلان العقد. كما انّه إذا لم يعص الاجير فلم يسلّمه العمل كان له خيار الفسخ على القاعدة.
ومنها: التمسك بروايات شرط اللَّه قبل شرطكم الوارد في بعض الروايات كمعتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى علي عليه السلام في رجل تزوج امرأة وشرط لها انْ هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق، فقضى في ذلك انَّ شرط اللَّه قبل شرطكم، فإنْ شاء وفى لها بما اشترط، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها».
وقد استند سيدنا الاستاذ الشهيد قدس سره إلى هذا الحديث في اثبات بطلان النذر بعمل مستلزم لفعل محرم أو ترك واجب[١].
والبحث عن صحة هذا الوجه يتطلب الحديث عن الرواية بلحاظ سندهما تارة، ودلالتها اخرى. امّا من حيث السند، فقد ورد الحديث المذكور بثلاث أسانيد:
أحدها: ما ينقله العياشي في تفسيره عن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام بعنوان
[١]- بحوث في علم الاصول، ج ٧، ص ١٣٩- ١٤٠.