كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٢ - وقد استدل على ذلك بوجوه
السادس: أن تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها، فلا تصلح اجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن ايصال الماء إليها مع عدم امكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته [١].
السابع: أن يتمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة، فلا تصح اجارة الحائض لكنس المسجد مثلًا [٢].
[١] هذا الشرط مرجعه إلى ما ذكرناه في بداية الركن الثالث- العوضين- من انَّ أوّل شرط لابدَّ منه انما هو وجود المعوض خارجاً، فانه وان كان متعلق العقد في مرحلة الانشاء والتراضي الوجود الذهني لا الخارجي الّا انه ملحوظ بما هو طريق الى الوجود الخارجي، فاذا انكشف عدم وجوده في الخارج انكشف بطلان العقد.
وبذلك يعرف انَّ ما هو ظاهر تقريرات بحث بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انَّ هذا مرجعه الى انتفاء المملوكية أو التمليك[١] فيه مسامحة واضحة.
[٢] المشهور هو الحكم ببطلان الايجار على عمل ليس بنفسه محرماً ولكنه يتوقف أو يلازم فعل الحرام، ككنس الجنب أو الحائض للمسجد المتوقف على مكثهما فيه وهو الحرام.
وقد استدل على ذلك بوجوه:
منها: ما ذكره السيد الماتن قدس سره من انّه يشترط في صحة الايجار تمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة عقلًا وشرعاً، ومع الحرمة لا يتمكن المستأجر أن يطالب الأجير بالعمل المستلزم للحرام، فلا يكون متمكناً من الانتفاع شرعاً.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٨.