مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٧ - ابواب الآيات النازلة في شأنه(ع) الدالة على فضله و امامته
متعلقاً بذاك المفعول ظاهراً، و ليس بنفسه مفعولًا للارادة[١] كما اذا يقال: (انما يريد الله اذهاب الرجس عنكم) والمفعول المقدر اما فعل اختياري للمكلف فالارادة تكون تشريعية لا محالة، كما في قوله تعالى: وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ. فان المناسب في تفسير الآية ان يقال: ولكن يريد تيممكم ليطهركم. فبالتيمم الاختياري يطهر الله النفوس، فالتطهير و ان كان فعل الله غير اختياري للمكلف[٢] لكنه مسبب عن التيمم الاختياري كما في قوله تعالى: وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ. اي ليطهركم باستعمالكم الماء و غسل الجنابة.
و اما فعل الله غير الاختياري للمكلف، فالارادة تكون تكوينية لا محالة فتدل الآية على العصمة و اذهاب الرجس لا محالة لاستحالة تخلف المراد عن ارادته التكوينية إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
فلابد حينئذ من اقامة قرينة على الاحتمال الثاني و كون الارادة تكوينية. و هناك امور ثلاثة يصلح كل منها للقرينة على ذلك:
١- كلمة انما الدالة على الحصر جزماً، والارادة التشريعية عامة لجميع المكلفين لا تختص باهل البيت (عليهم السلام).
٢- ما فعله رسول الله (ص) من جمع اهل البيت تحت الكساء و انهم
[١] - لمكان اللام الجارة ولو كان مكانه(( ان يذهب)) لصح وقوعه مفعولًا للارادة.
[٢] - كإذهاب الله في آيةالتطهير.