مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦ - ابواب الآيات النازلة في شأنه(ع) الدالة على فضله و امامته
ذكرنا بحثه في كتابنا (صراط الحق، الجزء الثالث) و لا حاجة الى تكرار المكررات والواضحات.
الباب ٥: آية التطهير (٣٥: ٢٠٦)
الروايات الكثيرة الواردة من طريق اهل السنة لا تدع مجالًا للشك في نزول الآية في الاربعة أو الخمسة: محمد و علي و فاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم اجمعين. و على الاول يشمل الحكم (اذهاب الرجس والتطهير) رسول الله (ص) بالاولوية القطعية. و لا داعي لعلماء اهل السنة و رواتهم لان يكذبوا في فضائل اهل البيت!!
و من لاحظ ما في الباب هان عليه التصديق بعصمة الخمسة. و لا حاجة الى تكرار المكررات، فان المحققين من علمائنا أجادوا وأتوا بما فوق المراد. نعم هنا شيء لم أره في كلام علمائنا الكرام (رض) و قد ظهر ببالي قبل ثمان سنين تقريباً و هو ان الآية إنّما تدل على العصمة أو تصح دلالتها عليها إذا كانت الإرادة تكوينية لا تشريعية كما أشار إليه المؤلف رحمه الله بعبارة اخرى. (٣٥: ٢٣٣).
والفرق الجوهري بين الإرادتين، تعلق الاولى بفعل المريد، والثانية بفعل غيره فعلًا اختيارياً مسنداً الى ارادة ذلك الغير، فتكون بمعنى الطلب.
والارادة في الآية لم تتعلق باذهاب الله تعالى كما يتوهم، بل متعلق الارادة و مفعولها في الآية محذوف غير مذكور، و قوله تعالى: لِيُذْهِبَ