مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧ - أبواب ما جرى بعد قتل عثمان من الفتن والوقائع والحروب
احببتما ان تبايعا و ان احببتما بايعتكما)) (٣٢: ٧).
كل ذلك لا يلائم وصاية الخلافة له من رسول الله (ص) كما هو معتقد علي و شيعته لاجل النصوص الكثيرة، على ان علياً لم ياتمن الزبير و طلحة على امارة بلد فكيف يبايعهما على الامارة العظمى؟! فهذه الروايات مضافا الى ضعف اسنادها محتاجة الى التأويل أيضاً.
٤- لم يكن الزبير و طلحة و مروان و امثالهم بحاجة الى سهم من بيت المال و ان ادعى الاولان فقرهما و استدعيا الزيادة من السهم من بيت المال فرد عليهما علي فوراً، و يظهر من صحيح البخاري (كتاب الخمس، برقم ٢٩٦١) ان ما تركه الزبير يبلغ (٠٠٠، ٢٠٠، ٥١)[١].
بل لهؤلاء هوى الاشتراك في الحكومة أولا والخوف من استراد اموالهم الماخوذة من بيت المال بغير وجه شرعي ثانياً، اما الاول فلاحظ بحثه من (٣٢: ٦ و ٤٧ و ٦٧ و ...)، و أما الثاني فلاحظه في (٣٢: ١٦ و ١٩).
فعلي (ع) قصد استرداد الاموال المغصوبة من هؤلاء الخونة و اجابهم بصريح القول انه لا يجهل حكماً يحتاج الى مشورتهم كما في روايات الباب.
والسبب في توقع المشاركة في الحكومةو كونهما و زيرين للخليفة، عضويتهما في الشورى، بعد قتل الخليفة الثاني و اهانة الخلفاء الثلاثة، لاسيما عثمان بعلي (ع) و وسوسة معاوية كما مرّ فى أول هذا الباب و هذا الجزء.
والمحتمل قوياً ان علياً لو ولّيهما على الكوفة والبصرة لادعيا الاستقلال
[١] - اللهم إلّا ان يكونوا قد غلبهم الحرص والخسة و حب الدنيا رأس كل خطيئة.