مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧١ - العرش والكرسى في الروايات المعتبرة
تعالى لوجود اغلاط فيه و اصلاح المفسرين لا يصلح لدفع الاشكال عن القرآن نفسه، و قول المفسرين في توجيه هذا النحو من التفاسير: صونا لكلام الحكيم عن الغلط، يشتمل على الدور فان اثبات كون القرآن من كلام الله الحكيم موقوف على عدم تضمنه للتناقض أو الغلط، فلو توقف هذا على حكمة قائله لدار، على ان القرآن نفسه جعل التناقض والاختلاف الكثير علامة كون الكتاب من عند غير الله تعالى. و هذا اعتراض هؤلاء. فلابد لنا من الاجتناب عن التفسير بالرأي مكان تفسير القرآن بالقرآن دفعا لهذا الاشكال و مكان تفسيره بالحديث المعتبر اجتنابا عن الحرام.
و ثانيا: تفسير قوله تعالى: لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ. حيث ان القمر اي قمر الارض جزء صغير من المجموعة الشمسية التابعة للشمس في حركتها، و هذا كما يقال زيد لا ينبغي ان يدرك اصبعه، أو لباسه و هذا كلام لا مفهوم له عند العقلاء، إلّا ان يقال ان الآية غير ناظرة الى هذا الحد من المفهوم، بل نظرها الى النظام القائم بينهما و في المجموعة الشمسية جميعاً كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ و ان القمر لا ينبغي له ان يدرك الشمس و كل منهما في مداره الخاص به.
و هذا هو نظر صاحب تفسير الميزان (رحمه الله) أيضاً و قد ذكره ليفي مجلس اجتمعنا فيه في المشهد الرضوي قبل اليوم باكثر من عشرين سنة و قد مضى (رحمه الله) لسبيله و نحن على اثره و يبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام.
٤- الرواية الاولى من الباب (٥٥: ١٤١) سندها هكذا في الكافي: عن علي بن ابراهيم و عدة من اصحابه عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن