مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٠ - العرش والكرسى في الروايات المعتبرة
لاثبات المذهب الجعفري و تكفي حجةعلى جميع المسلمين و ما نقله في معجزات النبي الاكرم (ص) و اخلاقه و سيرته تكفي لاثبات نبوته للمسلمين لكن في كفايتها- مع قطع النظر عن القرآن المجيد- لاقناع المسلمين و من هم بمنزلتهم في عصرنا- عصر الحركة العلمية- محل تردد، و وجود امثال تلك الروايات يصلح حجة عليهم، لكن الكفار اليوم غالبهم من القاصرين لا يستحقون العقاب حسب قواعد العدلية و قوانينهم العقلية الاسلامية.
٢- ليت المؤلّف العلّامة المتتبع (رحمه الله) لم يتعب نفسه بنقل المطالب النجومية والفرضيات البطليموسية حتى لا يكبر كتاب السماء والعالم من البحار بهذا الكبر لان اكثرها اصبحت باطلة بالعلوم الحديثة في القرنين الماضيين (١٩ و ٢٠) واليوم لا يستفاد منها شيء.
٣- المشكل من تفسير الآيات الشريفة أولا تفسير قوله تعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ .. فان تفسير العين الحمئة أو الحامية بالبحر تفسير لا دليل عليه من القرآن نفسه، و مرسلة العياشي عن جابر عن ابي جعفر (ع) عن اميرالمؤمنين (ع) برقم ١٩ (٥٥: ١٦٢) لا تصلح دليلاله. و بعبارة ثانية ان مثل هذا التفسير فيه محذوران:
أولهما: انه من التفسير بالرأي و هو ممنوع في الشريعة و محرم في الفقه[١].
ثانيهما: ما يذكره الملحدون أو الشكاك من ان القرآن ليس من عند الله
[١] - لاحظ كتابنا حدود الشريعة في محرماتها ٢: ٩١.