مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٨ - ج ٤٣ حالات فاطمة والحسنين(عليهم السلام)
فان العلم لا يوثر في عظم البطن بالضرورة و هو غلط واضح. و من لا يفهم ان النبي اكثر علماً من علي؟ مع انه لم يكن بطيناً.
و في موثقة ابن بكير عن الصادق (ع): زوج رسول الله علياً فاطمة، على درع حُطمية يسوى ثلاثين درهماً. (٤٣: ١٤٣). و في رواية اخرى: و كان فراشها إهاب كبش يجعلان الصوف- اذا اضطجعا- تحت جنوبهما.
الباب ٦: كيفية معاشرتها مع علي (ع) (٤٣: ١٤٦)
فيه خمسة عشر خبراً والمعتبر ما ذكر برقم ٧ من قول الصادق (ع): كان اميرالمؤمنين يحتطب و يستقي و يكنس و كانت فاطمة تطحن و تعجن و تخبز. (٤٣: ١٥١). و ليس فيه ذكر غسل اللباس و تنظيف الاولاد، و كان تحصيل نفقة العائلة على علي طبعاً فكأن شغل علي اكثر من شغل فاطمة.
و في بعض الروايات انه وقع بين علي و فاطمة كلام فاصلح بينهما رسول الله (ص) و لم يرضَ به الصدوق و لا المؤلّف العلّامة رحمهما الله، فانهما مقتديان برسول الله في حسن الخلق فلا يقع بينهما كلام حتى يحتاج رسول الله (ص) الى الاصلاح بينهما، و للمؤلّف توجيه آخر.
أقول: كأنهما تغافلا عن ان الانبياء والاولياء مع كمالهم بشر و انه لا يوجد بشران متفقان فكراً و تمايلًا و عملًا، و لذا نازع موسى هارون و اخذ موسى بلحية هارون (عليهماالسلام) و انما المنافي لمقامهما كثرة التنازع أو الدوام عليه بعد وقوعه أو بعد اصلاح النبي (ص) بينهما، و لم يكن كذلك كما يظهر من الروايات، ألا ترى الى قولها المحكي عنها (س): اشتملت شيمة الجنين و قعدت حجرة الظنين ... الصادر من حرق قلبها ولكن لما ذكّرها علي و سلّاها