مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣ - أبواب ما جرى بعد قتل عثمان من الفتن والوقائع والحروب
الذي هو كفر بالاتفاق[١].
و قال المحقق الطوسي (قده) في تجريده و محاربوا علي كفرة و مخالفوه فسقة ولاحظ ما ذكره العلّامة حوله من الاقوال.
أقول: اما زعماء حرب الجمل و صفين: فالظاهر انهم من المحاربين والمفسدين فان خروجهم على الامام أوجب قتل آلاف من المسلمين و لا ينكره إلّا من سلب الله انصافه و ضميره، و انهم ليسوا من البغاة المصطلحين كما ذكرنا بحثه في الجرء الاول من كتابنا (جهاد اسلامى).
و لا يعلم أنّ زعماء حرب النهروان، من المحاربين المفسدين المذكورين والمتيقن انهم من البغاة، و أما سائر المحاربين من الجمل و صفين من الاتباع والجنود ممن لا قدرة لهم على التحقيق فهم بغاة و انهم اشتبه عليهم الحال لمكان السيدة عائشة و طلحة والزبير و ان علياً (ع) قتل عثمان و هو خليفة حق، و عوام الناس همج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجأوا الى ركن وثيق.
فمن عرف الحق و حاربه فهو من المحاربين و من اشتبه في حربه فهو من البغاة، ثم ان كان الثاني مقصراً في الفحص فهو فاسق و مثله مطلق المخالف المقصر، و اما القاصر منهما فليس بفاسق حسب القاعدة الا ولية و ان كان ضامناً لما اتلفه.
ثم ان هنا سؤالًا صعباً و هو ان الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في
[١] - لاحظ( ٣٢: ٣٣٠) و ما بعدها.