مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٠ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
والاعتراض على لوح يذكر فيه كل شيء من أول الخلقة الى الأبد، يندفع بفرض لوح مجرد غير مادي، فلا مانع من ثبت ما لا نهاية له في موجود مجرد غير محدود.
لكن يشكل ذلك أولا: بعدم قيام برهان قاطع على وجود العقول الكلية المجردة، و ثانيا: بعدم برهان عقلي على ان كل مجرد غير متناه بل النفوس الانسانية المجردة محدودة وجدانا و دعوى ان الانوار الاسپهبدية و ما فوقها من المجردات إنيّات محضة لا ماهية لها على التحقيق كما عن السهروردي المقتول و مال اليه أو دان به السبزواري في شرح المنظومة، باطلة و كل ممكن زوج تركيبي له وجود و ماهية كما صرح به السبزواري نفسه.
والحق انه لا دليل معتبر لنا على تفسير حقيقة اللوح و انه جسم كثيف أو لطيف كالملائكة أو هو موجود مجرد، و اقوال العلماء والرواة الجاهلين المجهولين لا يقام لها وزن في تحصيل الحقائق و معرفة الواقعيات فاياك و قبول انظار محدث يقبل كل جملة عربية باسم النبي الاكرم أو الامام المكرم.
و لا يلتفت الى عقله في تقييم الروايات المجهولة بل الضعيفة و لا يحتمل كذب الرواة أو جهلهم فيعتقد صدور كل الروايات من الرسول و أوصيائه (ص)، و صوفي متصنع يذكر تخيله باسم الحديث القدسي مخبراً عن الله تعالى! و حكيم محتال متأول يمزق النصوص تمزيقاً ليجعل الدين في استخدام فلسفته و مدعى عرفان يحير الناس في جملاته غير المفهومة و على كل الاظهر في جواب الاعتراض بنظريامران:
١- لا تصريح في الآيات الواردة في اللوح المحفوظ ان الله كتب فيه