مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٥ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
العلّامة (رحمه الله).
و اما السماء و هيدخان فلاتدل آيات الباب على حدوثها إلّا ان يستفاد من قوله تعالى: أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها (النازعات/ ٢٧). نعم يدل عليه قوله تعالى: وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا (ص/ ٢٧).
فاذا انضمت اليها الروايات الكثيرة المذكورة في الباب يعلم حدوث الاجسام والمادة و اما العقول المجردة فهي من اصطلاحات الفلاسفة فنردّها اليهم قائلين لهم: (بل أنتم بهديتكم تفرحون!) نعم الارواح الانسانية مجردة حدوثاً و بقاءً و قيل: انها جسمانية الحدوث روحانية البقاء، و على كل هى أيضاً محكومة بالحدوث، فلا قديم سوى الله الحي العليم القدير الازلي خالق الزمان والمكان لا شريك له. والعقل أيضاً- مضافا الى النقل- يحكم بان كل ممكن مسبوق بالعدم كما ذكرناه مفصلًا في صراط الحق.
١٣- ان ظاهر صحيحة ابن سنان مخالف للكتاب في بعض مضمونها فلا يعتمد عليها إلّا ان يوجه بما ذكره المؤلّف العلّامة، فلاحظ (٥٤: ٥٩).
و فيها: و في يوم الاحد والاثنين خلق الارضين ... أقول: ليس في المجموعة الشمسية إلّا أرض واحدة، فالجمع لعله باعتبار تعددها في سائر المجرات، و احتمال كونه بحسب تعدد طبقات ارضنا مرجوح، لا ينصرف اليه الذهن من اللفظ.
١٤- اشتبه المحشي في تشخيص راوٍ في سند الرواية المذكورة برقم