مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٤ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
الدواب المبثوثة في السماء كما في الارض و ارادة الملائكة من الدواب بعيدة لم تعهد في الكتاب والسنة، على ان خلو الملايين أو المليارات من الكرات في المجرات عن كائنات مادية، بل عن موجودات عاقلة بعيد فلاحظ و تأمل.
واحسن ما يخطر ببالي ان الآية انما هي في بيان خلق الارض و ما فيها من الاقوات والمعادن لحياة الانسان و بيان تسوية السماء الى سماوات سبع و لا نظر لها الى موجودات السماء و اقواتها[١].
١١- الظلمة سابقة على النور الناشئ من الكواكب و سائر النيرات الحادثة، و اما البحث في تقدم الليل والنهار فهو موقوف على وصول ضوء الشمس بعد خلقها الى الكرة الارضية المخلوقة قبل خلق الشمس ظاهرا كما عرفناه مما مر خلافا لما قيل في العلوم الحديثة.
فبالنسبة الى السطح المقابل للشمس النهار سابق من الليل و بالنسبة الى النصف الاخر بصدق تأخر النهار من الليل. و يمكن ان يستفاد من قوله تعالى: وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ، و ان أول ما وصل اليه ضوء الشمس هو الحصة المسكونة من الارض، لكن في هذه الاستعارة نظر و كأن الآية- ان لم تكن نم المتشابهات- لها معنى آخر و ليس المقام مقام بيانه.
١٢- لفظ الخلق في الآيات بحسب فهم المخاطبين والسامعين والناظرين الى يومنا يدل على مسبوقية المخلوق بالعدم كما قال المؤلّف
[١] - و يحتمل عدم وجود دابة في السماوات و نسبتها الى السماوات والارض ليست بمعنى وجودها في كل منهما بل باعتبار وجودها في مجموعهما.