مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢١ - ج ٥٢ فيما يرجع الى ولي العصر عجل الله تعالى فرجه أيضا
من السيد الستاذ (رحمه الله) ففيه نظر أو منع فانه اغماض عن طبيعة الامام البشرية.
الباب ٢٠: علة الغيبة و كيفية انتفاع الناس به ... (٥٢: ٩٠)
فيه روايات والمعتبرة منها سنداً ما ذكرت برقم ٥ على وجه، ٩، ١٢، ١٣، ١٤ و ١٨ والسند في الاولى هكذا: عن ماجيلويه عن البرقي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن اباه و غيره. و هذا السند عندي معتبر، لكن فيه شائبة الارسال فان البرقي- و هو احمد بن محمد- من الطبقة السابعة و ماجيلويه من التاسعة (طبقة الكليني) فيشكل الاعتماد عليها.
ثم ان عمدة العلة في غيبته (ع) حسب جملة من الروايات المعتبرة و غيرها هو الخوف على نفسه، فيقتل فتبطل حجة الله على خلقه، فانه خاتم الاوصياء والائمة والحجج، و لم يرد الله حفظه بغير الطريق المعتاد و هذا الخوف في حق سائر الائمة والانبياء (عليهم السلام)، كان ناشئاً عن الاحتمال والظن و في حقه (ع) عن القطع واليقين[١].
لا يقال كان ابوه الحسن العسكري (ع) محفوظاً مكرماً و لم يقتله احد فكيف يدعي تحقق قتله و هو طفل خماسي. قلت: لا ادعي تحتم قتله (ع) في حالة طفولته و بعد وفاة ابيه بلا فصل، بل ندعي قتله في كبره ولاسيما اذا مضى من عمره خمسون أو مائة أو مائتين سنة و عرفه الناس و علموا بمقامه و فضله و انه المهدي فلا يصبر عن قتله احد من الملوك والخلفاء بعد نفوذ
[١] - في رواية غير معتبرة ص ٩٨: لو ان بني فاطمة عرفوه لحرصوا على ان يقطعوه بضعة بضعة.