شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٤ - الف - پيروز شدن روميان و شاد شدن مؤمنان
هَبهَبٌ إلى آخِرِ الأَبَدِ.[١]
٢٨٢. الكافي عن أبي عبيدة: سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام: عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: «الم\* غُلِبَتِ الرُّومُ\* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ»، قالَ: فَقالَ: يا أبا عُبَيدَةَ، إنَّ لِهذا تَأويلًا لا يَعلَمُهُ إلَّااللَّهُ وَ الرّاسِخونَ فِي العِلمِ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم، إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا هاجَرَ إلَى المَدينَةِ و أظهَرَ الإِسلامَ كَتَبَ إلى مَلِكِ الرّومِ كِتاباً، وبَعَثَ بِهِ مَعَ رَسولٍ يَدعوهُ إلَى الإِسلامِ، و كَتَبَ إلى مَلِكِ فارِسَ كِتاباً يَدعوهُ إلَى الإِسلامِ و بَعَثَهُ إلَيهِ مَعَ رَسولِهِ، فَأَمّا مَلِكُ الرّومِ فَعَظَّمَ كِتابَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وأكرَمَ رَسولَهُ، و أمّا مَلِكُ فارِسَ فَإِنَّهُ استَخَفَّ بِكِتابِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و مَزَّقَهُ وَ استَخَفَّ بِرَسولِهِ، و كانَ مَلِكُ فارِسَ يَومَئِذٍ يُقاتِلُ مَلِكَ الرّومِ، و كانَ المُسلِمونَ يَهوَونَ أن يَغلِبَ مَلِكُ الرّومِ مَلِكَ فارِسَ، و كانوا لِناحِيَتِهِ أرجى مِنهُم لِمَلِكِ فارِسَ، فَلَمّا غَلَبَ مَلِكُ فارِسَ مَلِكَ الرّومِ كَرِهَ ذلِكَ المُسلِمونَ وَ اغتَمّوا بِهِ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عز و جل بِذلِكَ كِتاباً قُرآناً «الم\* غُلِبَتِ الرُّومُ\* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ» يَعني غَلَبَتها فارِسُ «فِي أَدْنَى الْأَرْضِ» وهِيَ الشّاماتُ وما حَولَها «و هم» يَعني وفارِسُ «مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ» الرّومَ «سَيَغْلِبُونَ» يَعني يَغلِبُهُمُ المُسلِمونَ[٢] «فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ\* بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ» عز و جل، فَلَمّا غَزَا المُسلِمونَ فارِسَ وَ افتَتَحوها فَرِحَ المُسلِمونَ بِنَصرِ اللَّهِ عز و جل.
قالَ: قُلتُ: ألَيسَ اللَّهُ عز و جل يَقولُ: «فِي بِضْعِ سِنِينَ»، وقَد مَضى لِلمُؤمِنينَ سِنونَ
[١]. مجمع البيان: ج ٨ ص ٤٦٢، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٠٧، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٢٩ ح ٣٩؛ النهاية في غريب الحديث: ج ٤ ص ٥١ و ليس فيه« هبهب إلى آخر الأبد»، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٤ ص ٥٦٧ ح ٤٠، الفتن: ج ٢ ص ٤٧٩ ح ١٣٤٦ كلاهما عن ابن محيريز نحوه.
[٢]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: الظاهر أنّه كان في قراءتِهِم عليهم السلام« غُلِبَت» و« سَيُغلَبونَ» كلاهما على المجهول( بحار الأنوار: ج ٤ ص ١٠١).