شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢ - الف - پيروز شدن روميان و شاد شدن مؤمنان
عَلى أهلِ الكِتابِ مِنَ الرّومِ، فَفَرِحَ الكُفّارُ بِمَكَّةَ و شَمِتوا، فَلَقوا أصحابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالوا: إنَّكُم أهلُ كِتابٍ وَ النَّصارى أهلُ كِتابٍ ونَحنُ امِّيّونَ، و قَد ظَهَرَ إخوانُنا مِن أهلِ فارِسَ عَلى إخوانِكُم مِن أهلِ الكِتابِ، و إنَّكُم إن قاتَلتُمونا لَنَظهَرَنَّ عَلَيكُم، فَأَنزَلَ اللَّهُ: «الم\* غُلِبَتِ الرُّومُ\* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ\* فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ\* بِنَصْرِ اللَّهِ» الآياتِ.
فَخَرَجَ أبو بَكرٍ الصِّدّيقُ إلَى الكُفّارِ فَقالَ: أفَرِحتُم بِظُهورِ إخوانِكُم عَلى إخوانِنا؟
فَلا تَفرَحوا، ولا يُقِرَّنَّ اللَّهُ أعيُنَكُم، فَوَاللَّهِ لَيَظهرَنَّ الرّومُ عَلى فارِسَ، أخبَرَنا بِذلِكَ نَبِيُّنا صلى الله عليه و آله. فَقامَ إلَيهِ ابَيُّ بنُ خَلَفٍ فَقالَ: كَذَبتَ يا أبا فُضَيلٍ، فَقالَ لَهُ أبو بَكرٍ: أنتَ أكذَبُ يا عَدُوَّ اللَّهِ، فَقالَ: اناحِبُكَ عَشرَ قَلائِصَ مِنّي و عَشرَ قَلائِصَ مِنكَ، فَإِن ظَهَرَتِ الرّومُ عَلى فارِسَ غَرِمتُ، و إن ظَهَرَت فارِسُ عَلَى الرّومِ غَرِمتَ إلى ثَلاثِ سِنينَ.
ثُمَّ جاءَ أبو بَكرٍ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَأَخبَرَهُ فَقالَ: ما هكَذا ذَكَرتُ، إنَّمَا البِضعُ ما بَينَ الثَّلاثِ إلَى التِّسعِ، فَزايِدهُ فِي الخَطَرِ و مادِّهِ فِي الأَجَلِ. فَخَرَجَ أبو بَكرٍ فَلَقِيَ ابَيّاً فَقالَ: لَعَلَّكَ نَدِمتَ، فَقالَ: لا، فَقالَ: ازايِدُكَ فِي الخَطَرِ و امادُّكَ فِي الأَجَلِ، فَاجعَلها مِئَةَ قَلوصٍ لِمِئَةِ قَلوصٍ إلى تِسعِ سِنينَ، قالَ: قَد فَعَلتُ.[١]
٢٨١. مجمع البيان: جاءَتِ الرِّوايَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ: لِفارِسَ نَطحَةٌ أو نَطحَتانِ، ثُمَّ قالَ: لا فارِسَ بَعدَها أبَداً[٢]، وَالرّومُ ذاتُ القُرونِ كُلَّما ذَهَبَ قَرنٌ خَلَفَ قَرنٌ،
[١]. تفسير الطبري: ج ١١ الجزء ٢١ ص ١٧، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٣٤٣ ح ٣١٩٣، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٥٩٢ ح ٢٥٩٥، المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٤٤٥ ح ٣٥٤٠ والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس، تفسير ابن كثير: ج ٦ ص ٣٠٧، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٢ ص ٣٣٣ عن قتادة وكلّها نحوه.
[٢]. و المعنى: إنّ فارس تنطح نطحة أو نطحتين فيبطل ملكها، و يزول أمرها( المصدر).