شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - فصل چهارم نگاه داشتن قرآن از تحريف
اللَّهِ عَلى تَنزيلِ كِتابِ اللَّهِ حَتّى يَقودَهُم إلى قَبولِهِ طائِعينَ وكارِهينَ.
ثُمَّ إذا صارَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله إلى رِضوانِ اللَّهِ عز و جل، وارتَدَّ كَثيرٌ مِمَّن كانَ أعطاهُ ظاهِرَ الإيمانِ، وحَرَّفوا تَأويلاتِهِ، وغَيَّروا مَعانيهِ، ووَضَعوها عَلى خِلافِ وُجوهِها؛ قاتَلَهُم بَعدَ ذَلِكَ عَلى تَأويلِهِ، حَتَّى يَكونَ إبليسُ الغاوي لَهُم هُوَ الخاسِرَ الذَّليلَ المَطرودَ المَغلولَ.
قالَ: فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً وأظهَرَهُ بِمَكَّةَ، ثُمَّ سَيَّرَهُ مِنها إلَى المَدينَةِ وأظهَرَهُ بِها، ثُمَّ أنزَلَ إلَيهِ الكِتابَ وجَعَلَ افتِتاحَ سورَتِهِ الكُبرى ب «ألم» يَعني: «الم\* ذلِكَ الْكِتابُ» وهُوَ ذلِكَ الكِتابُ الَّذي أخبَرتُ أنبِيائِيَ السّالِفينَ أنّي سَانزِلُهُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ، «لا رَيْبَ فِيهِ»، فَقَد ظَهَرَ كَما أخَبَرهُم بِهِ أنبِياؤُهُم أنَّ مُحَمَّداً يَنزِلُ عَليهِ كِتابٌ مُبارَكٌ لا يَمحوهُ الباطِلُ، يَقرَؤُهُ هُوَ وامَّتِهِ عَلى سائِرِ أحوالِهِم.[١]
[١]. معاني الأخبار: ص ٢٥ ح ٤ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ٣٧٨ ح ١٠.