شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤ - ١/ ٢ - ١ كلام الله(سخن خدا)، كلماته(سخنان خدا)
٢٥. التوحيد عن عليّ بن سالم عن أبيه: سَأَلتُ الصّادِقَ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، ما تَقولُ فِي القُرآنِ؟
فَقالَ: هُوَ كَلامُ اللَّهِ، وقَولُ اللَّهِ، وكِتابُ اللَّهِ، ووَحيُ اللَّهِ وتَنزيلُهُ، وهُوَ الكِتابُ العَزيزُ الَّذي «لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ»[١].[٢]
٢٦. الاحتجاج عن صفوان بن يحيى: سَأَلَني أبو قُرَّةَ المُحَدِّثُ- صاحِبُ شُبرُمَةَ- أن ادخِلَهُ عَلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام، فَاستَأذَنَتُهُ[٣] فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَن أشياءَ مِنَ الحلَالِ وَالحَرامِ وَالفَرائِضِ وَالأَحكامِ، حَتّى بَلَغَ سُؤالُهُ إلَى التَّوحيدِ ... فَقالَ أبو قُرَّةَ: فَما تَقولُ فِي الكُتُبِ؟
فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام: التَّوراةُ وَالإِنجيلُ وَالزَّبورُ وَالفُرقانُ وكُلُّ كِتابٍ انزِلَ كانَ كَلامَ اللَّهِ، أنزَلَهُ لِلعالَمينَ نوراً وهُدىً، وهِيَ كُلُّها مُحْدَثَةٌ وهِيَ غَيرُ اللَّهِ، حَيثُ يَقولُ: «أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً»[٤] وقالَ: «ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ»[٥] وَاللَّهُ أحدَثَ الكُتُبَ كُلَّهَا الَّتي أنزَلَها.
فَقالَ أبو قُرَّةَ: فَهَل تَفنى؟
فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام: أجمَعَ المُسلِمونَ عَلى أنَّ ما سِوَى اللَّهِ فانٍ، وما سِوَى اللَّهِ فِعلُ اللَّهِ، وَالتَّوراةُ وَالإِنجيلُ وَالزَّبورُ وَالفُرقانُ فِعلُ اللَّهِ، ألَم تَسمَعِ النّاسَ يَقولونَ:
«رَبُّ القُرآنِ» وإنَّ القُرآنَ يَقولُ يَومَ القِيامَةِ: يا رَبِّ هذا فُلانٌ- وهُوَ أعرَفُ بِهِ مِنهُ- قَد أظمَأتُ نَهارَهُ وأسهَرتُ لَيلَهُ فَشَفِّعني فيهِ. وكَذلِكَ التَّوراةُ وَالإِنجيلُ وَالزَّبورُ،
[١]. فصّلت: ٤٢.
[٢]. التوحيد: ص ٢٢٤ ح ٣، الأمالي للصدوق: ص ٦٣٩ ح ٨٦١، روضة الواعظين: ص ٤٦، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ١١٧ ح ٣.
[٣]. في المصدر:« فاستأذنه»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٤]. طه: ١١٣.
[٥]. الأنبياء: ٢.