شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٠ - ٢/ ٧ انواع وحى به طور كلى
١٨٠. المناقب لابن شهرآشوب: أمّا كَيفِيَّةُ نُزولِ الوَحيِ فَقَد سَأَلَهُ [أي رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله] الحارِثُ بنُ هِشامٍ: كَيفَ يَأتيكَ الوَحيُ؟ فَقالَ:
أحياناً يَأتيني مِثلَ صَلصَلَةِ الجَرَسِ، وهُوَ أشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفصِمُ[١] عَنّي، فَقَد وَعَيتُ ما قالَ. وأحياناً يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُني فَأَعي ما يَقولُ.
ورُوِيَ أنَّهُ كانَ إذا نَزَلَ عَلَيهِ الوَحيُ يُسمَعُ عِندَ وَجهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ. ورُوِيَ أنَّهُ كانَ يَنزِلُ عَلَيهِ الوَحيُ فِي اليَومِ الشَّديدِ البَردِ، فَيُفصِمُ عَنهُ وإنَّ جَبينَهُ لَيَنفَصِدُ عَرَقاً.
ورُوِيَ أنَّهُ كانَ إذا نَزَلَ عَلَيهِ كُرِبَ لِذلِكَ ويَربَدُّ[٢] وَجهُهُ، ونَكَسَ رَأسَهُ ونَكَسَ أصحابُهُ رُؤوسَهُم مِنهُ، ومِنهُ يُقالُ: بُرَحاءُ[٣] الوَحيِ.
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: ... كانَ [النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله] إذا نَزَلَ عَلَيهِ الوَحيُ وَجَدَ مِنهُ ألَمًا شَديداً، ويَتَصَدَّعُ رَأسُهُ، ويَجِدُ ثِقَلًا، قَولُهُ: «إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا»[٤].
وسَمِعتُ مُذاكَرَةً أنَّهُ نَزَلَ جَبرئيلُ عليه السلام عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله سِتّينَ ألفَ مَرَّةً.[٥]
١٨١. بصائر الدرجات عن زرارة: سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام: مَنِ الرَّسولُ؟ مَنِ النَّبِيُّ؟ مَنِ المُحَدَّثُ؟
فَقالَ: الرَّسولُ: الَّذي يأتيهِ جَبرَئيلُ فَيُكَلِّمُهُ قُبُلًا[٦]، فَيَراهُ كَما يَرى أحَدُكُمُ الَّذي يُكَلِّمُهُ، فَهذَا الرَّسولُ.
[١]. فيُفصِم: أي يُقلِع عنه( لسان العرب: ج ١٢ ص ٤٥٤« فصم»).
[٢]. اربَدَّ: احمَرَّ حُمرَةً فيها سواد( لسان العرب: ج ٣ ص ١٧٠« ربد»).
[٣]. التبريح: المشقّة والشدّة. وبُرَحاءُ الوحي: أي شِدّة الكرب من ثِقَل الوحي( النهاية: ج ١ ص ١١٣« برح»).
[٤]. المزّمّل: ٥.
[٥]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ١ ص ٤٣، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٢٦٠ ح ١٣.
[٦].« قبلًا» بضمّتين وفتحتين وكصُرَد وعِنَب؛ أي عياناً ومقابلةً( الوافي: ج ١ ص ٧٥).