شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٦ - ٥/ ٢ - ٥ پاسخ مواردى كه به نظر، مختلف مىرسند
فَقالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام: إنَّ كِتابَ اللَّهِ لَيُصَدِّقُ بَعضُهُ بَعضاً، ولا يُكَذِّبُ بَعضُهُ بَعضاً، ولكِنَّكَ لَم تُرزَق عَقلًا تَنتَفِعُ بِهِ، فَهاتِ ما شَكَكتَ فيهِ مِن كِتابِ اللَّهِ عز و جل!
قالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنّي وَجَدتُ اللَّهَ يَقولُ: «فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا»[١]، وقالَ أيضاً: «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ»[٢]، وقالَ: «وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا»[٣]، فَمَرَّةً يُخبِرُ أنَّهُ يَنسى، ومَرَّةً يُخبِرُ أنَّهُ لا يَنسى، فَأَنّى ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟
قالَ: هاتِ ما شَكَكتَ فيهِ أيضاً!
قالَ: وأجِدُ اللَّهَ يَقولُ: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً»[٤]، وقالَ- وَاستُنطِقوا فَقالوا-: «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ»[٥]، وقالَ: «يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً»[٦]، وقالَ: «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ»[٧]، وقالَ: «لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ»[٨]، وقالَ: «نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ»[٩]؛ فَمَرَّةً يُخبِرُ أنَّهُم يَتَكَلَّمونَ، ومَرَّةً يُخبِرُ أنَّهُم لا يَتَكَلَّمونَ إلّامَن أذِنَ لَهُ الرَّحمنُ وقالَ صَواباً، ومَرَّةً يُخبِرُ أنَّ الخَلقَ لا يَنطِقونَ ويَقولُ عَن مَقالَتِهِم: «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ»، ومَرَّةً يُخبِرُ أنَّهُم يَختَصِمونَ، فَأَنّى ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، وكَيفَ لا أشُكُّ فيما تَسمَعُ؟!
[١]. الأعراف: ٥١.
[٢]. التوبة: ٦٧.
[٣]. مريم: ٦٤.
[٤]. النبأ: ٣٨.
[٥]. الأنعام: ٢٣، وقوله:« واستُنطِقوا» أي بقوله تعالى في الآية ٢٢:« ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا» إلى آخر الآية.
[٦]. العنكبوت: ٢٥.
[٧]. ص: ٦٤.
[٨]. ق: ٢٨.
[٩]. يس: ٦٥.