شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٠
ذلِكَ الحَرَمِ قُرَى الأَحاليفِ أفخاذٌ مِن بَني اسَيدٍ كانَت دارُهُم بِاليَمامَةِ، فَصارَ مَكانَ دارِهِم فِي الحَرَمِ- وَالأَحاليفُ: سَيحانُ ونُمارَةُ ونَمرٌ وَالحارِثُ بَنو جُروَةَ- فَإِن أخصَبوا أغاروا عَلى ثِمارِ أهلِ اليَمامَةِ، وَاتَّخَذُوا الحَرَمَ دَغَلا، فَإِن نَذِروا بِهِم فَدَخَلوهُ أحجَموا عَنهُم وإن لَم يَنذِروا بِهِم فَذلِكَ ما يُريدونُ، فَكَثُرَ ذلِكَ مِنهُم حَتَّى استَعدَوا عَلَيهِم، فَقالَ: أنتَظِرُ الَّذي يَأتي مِنَ السَّماءِ فيكُم وفيهِم. ثُمَّ قالَ لَهُم:
واللّيل الأطحَم، والذّئب الأدلَم، والجذعِ الأزلَم، ما انتهكت اسَيد من مَحرَم.
فَقالوا: أمّا مَحرَم استحلالُ الحَرَمِ وفَسادُ الأَموالِ، ثُمَّ عادوا لِلغارَةِ وعادوا لِلعُدوى.
فَقالَ: انتَظِر الَّذي يَأتيني، فَقالَ:
واللّيل الدّامِس، والذّئب الهامِس، ما قطعت اسَيد من رطبٍ ولا يابسٍ.
فَقالوا: أمَّا النَّخيلُ مُرطِبَةٌ فَقَد جَدّوها، وأمَّا الجُدرانُ يابِسَةٌ فَقَد هَدَموها.
فَقالَ: اذهَبوا وَارجِعوا فَلا حَقَّ لَكُم.
وكانَ فيما يَقرَأُ لَهُم فيهِم: إنّ بني تميم قومٌ طُهر لِقاح، لا مكروه عليهم ولا إتاوة، نجاورهم ما حيينا بإحسان، نمنعهم من كلّ إنسانٍ، فإذا مِتنا فأمرهم إلى الرحمن.
وكانَ يَقولُ: والشّاء وألوانها، وأعجبها السّودُ وألبانها، والشاة السّوداء، واللّبن الأبيض، إنّه لعجب محضٌ، وقد حرّم المذق فما لكم لا تمجّعون.
وكانَ يَقولُ: يا ضِفدِع ابنة ضِفدِع، نقّي ما تنقّين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدّرين.
وكانَ يَقولُ: والمبذّراتِ زَرعاً، والحاصداتِ حَصداً، والذّارياتِ قَمحاً،