شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٤
كَشَفَ رَأسَهُ، ثُمَّ قالَ: والليل الأدهَم، والذئب الأسحَم، ما جاء ابن أبي مسلم من مجرم[١]. ثُمَّ تَسَجَّى الثّانِيَةَ، فَقالَ: واللّيل الدّامِس، والذّئب الهامِس، ما حُرمتُه رَطباً إلّا كحرمته يابِسٍ. قوموا فَلا أرى عَلَيكُم فيما صَنَعتُم بَأساً.
قالَ عَمرٌو: أما وَاللَّهِ إنَّكَ كاذِبٌ، وإنَّكَ لَتَعلَمُ أنَّكَ لَمِنَ الكاذِبينَ. فَتَوَعَّدَني.[٢]
٣١٠. تفسير ابن كثير: وأمّا مُسَيلِمَةُ فَمَن شاهَدَهُ مِن ذَوِي البَصائِرِ عَلِمَ أمرَهُ لا مَحالَةَ، بِأَقوالِهِ الرَّكيكَةِ الَّتي لَيسَت بِفَصيحَةٍ، وأفعالِهِ غَيرِ الحَسَنَةِ بَلِ القَبيحَةِ، وقُرآنِهِ الَّذي يُخلَدُ بِهِ فِي النّارِ يَومَ الحَسرَةِ وَالفَضيحَةِ.
وكَم مِن فَرقٍ بَينَ قَولِهِ تَعالى: «اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ»[٣] وبَينَ عُلاكِ[٤] مُسَيلِمَةَ قَبَّحَهُ اللَّهُ ولَعَنَهُ: «يا ضِفدِع بنت الضِّفدِعَينِ، نقّي كم تنقّين، لا الماء تُكدّرين، ولا الشارب تُمنعين».
وقَولُهُ- قُبِّحَ ولُعِنَ-: «لقد أنعَمَ اللَّهُ عَلَى الحُبلى، إذ أخرَجَ مِنها نسمةً تَسعى، مِن بَينِ صِفاقٍ وحَشىً».
وقَولُهُ- خَدَّرَهُ اللَّهُ في نارِ جَهَنَّمَ وقَد فَعَلَ-: «الفيلُ، وما أدراك ما الفيلُ، له زُلقومٌ طويلٌ».
[١]. في تاريخ دمشق:« محرم».
[٢]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٦٩، تاريخ دمشق: ج ٤٦ ص ١٥٣ نحوه وراجع: الإصابة: ج ٥ ص ٣٣٤.
[٣]. البقرة: ٢٥٥.
[٤]. علاك- بضمّ العين وفتحها-: شجر في الحجاز؛ أي ما يُعلَك( لسان العرب: ج ١٠ ص ٤٧٠« علك»).