شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٦ - ٥/ ٢ - ٥ پاسخ مواردى كه به نظر، مختلف مىرسند
وأمّا قَولُهُ عز و جل: «فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً» فَإِنَّ ذلِكَ خاصَّةٌ. وأمّا قَولُهُ: «فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ» فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: قالَ اللَّهُ عز و جل: لَقَد حَقَّت كَرامَتي- أو قالَ: مَوَدَّتي- لِمَن يُراقِبُني ويَتَحابُّ بِجَلالي، إنَّ وُجوهَهُم يَومَ القِيامَةِ مِن نورٍ عَلى مَنابِرَ مِن نورٍ، عَلَيهِم ثِيابٌ خُضرٌ.
قيلَ: مَن هُم يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: قَومٌ لَيسوا بِأَنبِياءَ ولا شُهَداءَ، ولكِنَّهُم تَحابّوا بِجَلالِ اللَّهِ ويَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ، نَسأَلُ اللَّهَ عزّ وجلّ أن يَجعَلَنا مِنهُم بِرَحمَتِهِ.
وأمّا قَولُهُ: «فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ» و «خَفَّتْ مَوازِينُهُ» فَإِنَّما يَعنِي الحِسابَ، توزَنُ الحَسَناتُ وَالسَّيِّئاتُ، وَالحَسَناتُ ثِقلُ الميزانِ وَالسَّيِّئاتُ خِفَّةُ الميزانِ.[١]
فَقالَ عليه السلام: وأمّا قَولُهُ: «قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ»، وقَولُهُ: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها»، وقَولُهُ: «تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ»، وقَولُهُ: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ»، وقَولُهُ: «تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ» فَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يُدَبِّرُ الامورَ كَيفَ يَشاءُ، ويُوَكِّلُ مِن خَلقِهِ مَن يَشاءُ بِما يَشاءُ، أمّا مَلَكُ المَوتِ فَإِنَّ اللَّهَ يُوَكِّلُهُ بِخاصَّةِ مَن يَشاءُ مِن خَلقِهِ، ويُوَكِّلُ رُسُلَهُ مِنَ المَلائِكَةِ خاصَّةً بِمَن يَشاءُ مِن خَلقِهِ، وَالمَلائِكَةُ الَّذينَ سَمّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ ذِكرُهُ وَكَّلَهُم بِخاصَّةِ مَن يَشاءُ مِن خَلقِهِ، إنَّهُ تَبارَكَ وتَعالى يُدَبِّرُ الامورَ كَيفَ يَشاءُ، ولَيسَ كُلُّ العِلمِ يَستَطيعُ صاحِبُ العِلمِ أن يُفَسِّرَهُ لِكُلِّ النّاسِ، لِأَنَّ مِنهُمُ القَوِيَّ وَالضَّعيفَ، ولِأَنَّ مِنهُ ما يُطاقُ حَملُهُ ومِنهُ ما لا يُطاقُ حَملُهُ، إلّامَن يُسَهِّلُ اللَّهُ لَهُ حَملَهُ وأعانَهُ عَلَيهِ مِن خاصَّةِ أولِيائِهِ، وإنَّما يَكفيكَ أن تَعلَمَ أنَّ اللَّهَ هُوَ المُحيِي المُميتُ وأنَّهُ يَتَوَفَّى
[١]. الظاهر أنّه سقط هنا أيضاً قول الرجل:« فرّجت عنّي يا أمير المؤمنين ... إلخ» كما يقتضيه السياق.