شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠ - الف - پيروز شدن روميان و شاد شدن مؤمنان
بِالكِتابِ الَّذي انزِلَ عَلى نَبِيِّكُم، فَسَنَغلِبُكُم كَما غَلَبَت فارِسُ الرّومَ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عز و جل:
«الم\* غُلِبَتِ الرُّومُ\* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ».
قالَ ابنُ شِهابٍ الزُّهرِيُّ: فَأَخبَرَني عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُتبَةَ بنِ مَسعودٍ: أنَّهُ لَمّا نَزَلَت هاتانِ الآيَتانِ، ناحَبَ[١] أبو بَكرٍ بَعضَ المُشرِكينَ- قَبلَ أن يُحَرَّمَ القِمارُ- عَلى شَيءٍ إن لَم تُغلَب فارِسُ في سَبعِ سِنينَ. فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: لِمَ فَعَلتَ، فَكُلُّ ما دونَ العَشرِ بِضعٌ؟ و كانَ ظُهورُ فارِسَ عَلَى الرّومِ في تِسعِ سِنينَ، ثُمَّ أظهَرَ اللَّهُ الرّومَ عَلى فارِسَ زَمَنَ الحُدَيبِيَةِ فَفَرِحَ المُسلِمونَ بِظُهورِ أهلِ الكِتابِ.[٢]
٢٧٩. دلائل النبوّة للبيهقي عن ابن عبّاس- في قَولِهِ تَعالى: «الم\* غُلِبَتِ الرُّومُ»-: كانَ ذلِكَ في أهلِ فارِسَ وَالرّومِ، وكانَت فارِسُ قَد غَلَبَتهُم ثُمَّ غَلَبَتِ الرّومُ بَعدَ ذلِكَ، و لَقِيَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مُشرِكِي العَرَبِ، وَ التَقَتِ الرّومُ و فارِسُ فَنَصَرَ اللَّهُ عز و جل النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله و مَن مَعَهُ مِنَ المُسلِمينَ عَلى مُشرِكِي العَرَبِ، ونَصَرَ أهلَ الكِتابِ عَلى مُشرِكِي العَجَمِ، فَفَرِحَ المُؤمِنونَ بِنَصرِ اللَّهِ إيّاهُم و نَصرِ أهلِ الكِتابِ عَلَى العَجَمِ.[٣]
٢٨٠. تفسير الطبري عن عكرمة: إنَّ الرّومَ و فارِسَ اقتَتَلوا في أدنَى الأَرضِ، قالوا: و أدنَى الأَرضِ يَومَئِذٍ أذرِعاتٌ، بِهَا التَقَوا فَهُزِمَتِ الرّومُ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله و أصحابَهُ و هُم بِمَكَّةَ فَشَقَّ ذلِكَ عَلَيهِم، و كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَكرَهُ أن يَظهَرَ الامِّيّونَ مِنَ المَجوسِ
[١]. النحب: المراهنة( تاج العروس: ج ٢ ص ٤٢٠« نحب»).
[٢]. دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٢ ص ٣٣٢، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٣٤٤ ح ٣١٩٤، التاريخ الكبير: ج ٨ ص ١٣٩ الرقم ٢٤٨١ وكلاهما عن نيار بن مكرم الأسلمي نحوه، تاريخ دمشق: ج ١ ص ٣٧١ وفيه ذيله« من أخبرني عبيداللَّه...»، مجمع البيان: ج ٨ ص ٤٦١، بحار الأنوار: ج ١٧ ص ١٩٨.
[٣]. دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٢ ص ٣٣٢، تفسير الطبري: ج ١١ الجزء ٢١ ص ١٧، تاريخ دمشق: ج ١ ص ٣٧١؛ مجمع البيان: ج ٨ ص ٤٦١، بحار الأنوار: ج ١٧ ص ١٩٨.