شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦ - الف - پيروز شدن روميان و شاد شدن مؤمنان
كَثيرَةٌ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و في إمارَةِ أبي بَكرٍ، و إنَّما غَلَبَ المُؤمِنونَ فارِسَ في إمارَةِ عُمَرَ؟!
فَقالَ: ألَم أقُل لَكُم إنَّ لِهذا تَأويلًا وتَفسيراً، وَالقُرآنُ يا أبا عُبَيدَةَ ناسِخٌ و مَنسوخٌ، أما تَسمَعُ لِقَولِ اللَّهِ عز و جل: «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ»؟ يَعني إلَيهِ المَشيئَةُ فِي القَولِ أن يُؤَخِّرَ ما قَدَّمَ و يُقَدِّمَ ما أخَّرَ فِي القَولِ إلى يَومٍ يَحتِمُ القَضاءَ بِنُزولِ النَّصرِ فيهِ عَلَى المُؤمِنينَ، فَذلِكَ قَولُهُ عز و جل «وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ\* بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ» أي يَومَ يَحتِمُ القَضاءَ بِالنَّصرِ.[١]
٢- سوءُ عاقِبَةِ أبي لَهَبٍ
الكتاب
«تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ\* ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ\* سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ».[٢]
الحديث
٢٨٣. مجمع البيان- حَولَ قَولِهِ تَعالى: «ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ» في أبي لَهَبٍ-: ذلِكَ أنَّهُ قالَ لَمّا أنذَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِالنّارِ: إن كانَ ما تَقولُ حَقّاً فَإِنّي أفتَدي بِمالي و وَلَدي. ثُمَّ أنذَرَهُ سُبحانَهُ بِالنّارِ، فَقالَ: «سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ» أي سَيَدخُلُ ناراً ذاتَ قُوَّةٍ وَ اشتِعالٍ، تَلتَهِبُ عَلَيهِ و هِيَ نارُ جَهَنَّمَ، وفي هذا دَلالَةٌ عَلى صِدقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، لِأَنَّهُ أخبَرَ أنَّ أبا لَهَبٍ يَموتُ عَلى كُفرِهِ، و كانَ كَما قالَ.[٣]
[١]. الكافي: ج ٨ ص ٢٦٩ ح ٣٩٧، تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٥٢ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤ ص ١٠٠ ح ١٠.
[٢]. المسدّ: ١- ٣.
[٣]. مجمع البيان: ج ١٠ ص ٨٥٢ عن مقاتل.