حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩١ - الصراط المستقيم للمسلمين هو أمير المؤمنين علي عليه السلام ولا غير
جعفر عليه السلام يقول في قول اللَّه تعالى: «وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ» قال: عليّ بن أبي طالب والأئمة من ولد فاطمة قدس سره هم صراط اللَّه، فمن أتاهم سَلَك السبل[٢٢١].
(٥٥)
روى فرات بن إبراهيم الكوفي رحمه الله عن محمّد بن الحسين بن إبراهيم معنعناً عن أبي جعفر عليه السلام قال: حدّثنا أبو برزة قال:
بينما نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذ قال: وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام: «وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ»[٢٢٢] إلى آخر الآية، فقال رجل: أليس انَّما يعني: اللَّه فَضّل هذا الصراط على من سواه؟
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «هذا جفاءك يافلان، أمّا قولك: فضّل الأسلام على من سواه فكذلك، وأمّا قول اللَّه: «هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً» فانّي قلتُ لربّي مقبلًا من غزوة تبوك الأولى: «اللّهم انّي جَعَلت عليّاً بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لانبوة له من بعدي» فَصدّق كلامي، وأنجز وَعدي، واذكرُ عليّاً بالقرآن كما ذكرت هارون، فانكَ قد ذكرت أسمه في القرآن، فقرأ آية، فأنزل تصديق قولي فَرسَخ حَسَده من أهل هذه القبلة وتكذيب المشركين حيث شَكوا في منزلة عليّ عليه السلام، فنزل: «هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ»[٢٢٣] وهو هذا جالسٌ عندي فاقبلوا نصيحته، واسمعوا قوله فإنّه من سبّني فقد سَبّ اللَّه، ومن سَبّ عليّاً فقد
[٢٢١] تفسير فرات: ص ٤١ عنه البحار: ج ٢٤ ص ١٥ ح ١٧.
[٢٢٢] سورة الأنعام: ١٥٣.
[٢٢٣] سورة الحجر: ٤١.