حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١ - هل كان بين الصحابه منافقون؟
وأمّا ما أستدلَّ به العامة من أخبارهم المكذوبة بغير حجة علينا، بل أكثرها ليس حجة عندهم أيضاً لضعف أسانيدها، ودعواهم أشتهارها ممنوعة، فقال الراوي لأكثرها: الترمذي، وقد رماها بالغرابة كرواية: «اللَّه اللَّه في أصحابي»، ورواية: «لاتَمسُّ النار مسلماً رآني»، ورواية: «مامن أصحابي يموت بأرضٍ إلّابُعث قائداً ونوراً لهم يوم القيامة» ولاريب في غرابتها وكذبها والواضح الصريح لأمور كثيرة، إلّاأن يُرادُ بها الخصوص كما هو صريح بعضها، فإنّ الخطاب في قوله: «لاتَسُبّوا أصحابي» و «لاتَتخذوا أصحابي غرضاً» و «أكرموا أصحابي» لايمكن أن يكون خطاباً للكافرين أو للمعدومين حال الخطاب كما هو ظاهر، فلابُدَّ أن يكون خطاباً للأصحاب أنفسهم، ولاأقلّ من شموله لهم، فيلزم أن يكون الذين أراد إكرامهم وعَدم سَبَّهم جماعة مخصوصين منهم، وهم عليّ عليه السلام وَبني هاشم الذين إتَّخذهم الصحابة غرضاً بعده وسبَّوهم ولم يكرموهم، وماهم بالضرورة إلّاعليّ عليه السلام وآله الكرام وشيعته!
كما يشهد له مافي كنز العمال[١١٧] عن الديلمي عن جابر وأحمد بن حنبل والطبراني وسعيد بن منصور عن أبي أمامة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: «يجيء يوم القيامة المصحف والمسجد والعترة، فيقول المصحف: يارب حرّقوني ومَزَّقوني، ويقول المسجد: يارب خرَّبوني وعطّلوني وضيّعوني، وتقول العترة: طردونا وقتلونا وشرّدونا، وأجثوا بركبتي للخصومة، فيقول اللَّه تعالى: ذلك اليَّ أنا أولى بذلك».
[١١٧] راجع المصدر( ج ٦ ص ٤٦).