حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦ - المظفر رحمه الله يناقش إكذوبة أصحابي كالنجوم
وأفضلهم ثباتاً أمير المؤمنين عليه السلام، كما سبق الإشارة له في جهاده[١٠٣].
ونقل في «كنز العمال» في كتاب الغزوات[١٠٤] عن العسكري في الأمثال عن أنس قال: لمّا كان يوم حنين قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «الآن حمى الوطيس، وكان عليّ بن أبي طالب أشدّ الناس قتالًا بين يديه».
ويشهد لفرار عامة الصحابة مارواه البخاري في كتاب «المغازي»[١٠٥] ومسلم في كتاب الزكاة[١٠٦] عن أنس قال: «لمّا كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عشرة آلاف ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده» الحديث، ولكن يرد على قوله:
«بقي وحده» أنّ علياً عليه السلام لاشك ولاخلاف في ثباته وأنّه مدار الحرب وقطبها، وكذلك ثبت العبّاس وبعض بني هاشم كما حققناه في باب «جهاد أمير المؤمنين عليه السلام»[١٠٧].
كما لاشَك ولاخلاف في فرار أبي بكر وعثمان كما يدلّ عليه كلام الإستيعاب في ترجمة العباس، وإنّما الخلاف بينهم في فرار عمر، ويظهر من الإستيعاب إختيار فراره وهو الصواب، كما أوضحناه في المطلب المشار إليه وذكرنا فيه خبرين صريحين في فرار عمر فراجع.
[١٠٣] دلائل الصدق للمظفر: ج ٢ ص ٣٥٣.
[١٠٤] كنز العمال- كتاب الغزوات: ج ٥ س ٣٠٦.
[١٠٥] في غزوة الطائف.
[١٠٦] باب إعطاء المؤلفة قلوبهم.
[١٠٧] راجع الجزء الثاني من« دلائل الصدق»: ص ٣٥٣ في جهاده عليه السلام.