حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩ - هل كان بين الصحابه منافقون؟
فعله خلفاؤهم!
بل إستباح بعضهم قتل بعض كما عرفته مع عثمان!
ففي الإستيعاب بترجمة عمّار: «أنّ معاوية قتل من أهل بيعة الرضوان ثلاثة وستين رجلًا، وقد سبق أنّه قتل من المهاجرين والأنصار اربعين ألفاً»!
ويعلم الخاص والعام: أنّه قتل حِجراً وأصحابه الذين غضب لقتلهم أهل السماء والأرض، وأنّه قتل عمرو بن الحمق وسيَّر رأسه! فهل يسمى معاوية صحابّياً؟! وهذه أفعاله!
ويكفيك حرب البصرة ومافعلته عائشة والزبير وطلحة بعثمان بن حنيف من نتف لحيته، إلى ما لايُحصى من الجرائم والموبقات التي يَندى لها الجبين[١١٢].
وأما ماذكره بعض جهلة العامة من ثناء اللَّه تعالى عليهم في كتابه المجيد فغير معتدٌّ به، لأنّ المقصود بالآيات التي ذكرها هو بعضهم، فإن المراد بالسابقين في[١١٣] الآية الأولى هو خصوص مَن أسلَم في أوائل البعثة بل بعضهم خاصةً وهم المحسنون الأتقياء منهم بدليل تتمّتها وهي قوله تعالى في سورة التوبة: «وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ»[١١٤] فإنّ التبعية بالإحسان تستدعي المشاركة فيه، ونحن لانشُك بأنّ السابقين المحسنين مَحلٌّ للثناء من اللَّه عزّ وجلّ ومن رسوله صلى الله عليه و آله و سلم سَواءٌ ماتوا أم قُتِلوا في حياة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أم بقوا بَعده.
[١١٢] راجع شرح النهج ص ٤٥٤ جلد ٤.
[١١٣] والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار.
[١١٤] سورة التوبة: ١٠٠.