حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
وأمّا قولهم: إنّ معاوية كاتب الوحي![٨٥] وقد كان بين يدي النبيّ أربعة عشر نفساً يكتبون الوحي وأقومهم أمير المؤمنين عليه السلام، فبماذا يستحق معاوية هذاالنعت دونه ودون غيره من الكتّاب؟
وقد عُلِمَ إنّ معاوية عليه الهاوية لم يزل مُشرِكاً مدّة كون النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مبعوثاً، يكذّب بالوحي، ويهزَأ بالشرع، وكان باليمن يوم الفتح يطعن على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ويكتب إلى أبيه صخر بن حرب يعيرّه بإسلامه ويقول له: صَبَوت إلى دين محمّد!
ومما كتب به إلى أبيه من قبل أن يُسلم قوله:
| ياصَخر لاتُسلمنّ طَوعاً فتفضحنا | بعد الذين ببَدرٍ أصبحوا مَزقا | |
| خالي وعمّي وعمّ الأب ثالثهم | وحنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا | |
| لاتركنن إلى أمرٍ يُكلِّفنا | والراقصات به في مكة الخرقا | |
| فالموت أهوَنُ من قول العداة لقد | حاد ابن حربٍ عن العزّى إذاً فَرقا | |
| فإن أبيتَ أبَينا ماتريد ولا | تدعنَ اللات والعزّى إذا أعتنقا[٨٦] | |