حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٢ - فتوى الوهابيون في السعودية بقتل الشيعة وهدر دماءهم
مشؤوم، ويجب على المسلمين جميعاً أن يحزموا أمرهم ضدّها، على أمل أن الرجوع إلى المحاور التالية في شأنها:
١- إن هذا البيان يدعوا إلى التناحر والأحتراب بين الأخوة وإستباحة دماء الملايين من المسلمين، وهو يدقّ طبول الحرب في أوساطهم محرّضاً على الخشونة في أقصى درجاتها، وأن هذا البيان يؤشّر بوضوح أن أكبر خطر يواجهه العالم الأسلامي هو الأفراط الذي يختزنه الفكر الوهابي المنحرف والذي يسم المسلمين بأنّهم كفّار ومشركين طبعاً الوثائق الصريحة الدالة على هذه القضية موجودة في كثب زعيم الوهابية وهو محمّد بن عبد الوهاب ولايخفى أن أكثرية الأخوة من أهل السُنّة يبدون أنزعاجهم الشديد من هذا المنحى الشاذ في التفكير.
المؤسف حقاً أنّ هذا الفكر المتطرّف يمثّل حجر عثرة أمام تقدّم الأسلام في العالم، وهو يجسّد مشكلة العالم الأسلامي الأساسية في العصر الراهن، فحيث توجد الأرضية المناسبة لدى الكثير من الناس على وجه البسيطة لدخول الأسلام ولكنهم حين يقتربون من رحابه ويطّلعون على الميول الأرهابية لدى التكفيريين، يرجعون القهقرى ليعودوا من حيث أتوا خائبين.
العَجب العجاب لطائفة من الجهلة من منتحلي الأسلام يُفَجِّرون أنفسهم في المساجد وأماكن العبادة وفي الأسواق ويقتلون الأبرياء يومياً بغياً وفساداً في الأرض، ولمصلحة من؟! والقرآن الكريم بين أيدينا يجعل إراقة دم المؤمن من أكبر الكبائر وسبباً للّعن والعذاب الأليم، والخلود في نار جهنم أبد الآبدين، فيقول: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ