حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٢ - لعنات الله ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم على بني أمية قاطبة
والجدير بالذكر أنّ ذا اليدين المذكور في الحديث هو ذو الشمالين حليف بني زهرة المستشهد في بدر قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين، فلا يمكن أجتماعهما في الصلاة مما أضطر الإمام الطحاوي إلى تأويل هذا الحديث[٣٣٤].
لعنات اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم على بني أمية قاطبة
كان صلى الله عليه و آله و سلم رأى في منامه كأنّ بني الحكم ابن أبي العاص ينزون على منبره كما تنزو القردة فيردّون الناس على أعقابهم القهقرى. فما روي صلى الله عليه و آله و سلم بعدها مستجمعاً ضاحكاً حتى توفي[٣٣٥]. وقد أنزل اللَّه تعالى في ذلك عليه قرآناً يتلوه المسلمون آناء الليل وأطراف النهار «وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً»[٣٣٦] والشجرة الملعونة في القرآن هي الأسرة الأموية أخبره اللَّه تعالى بتغلّبهم على مقامه وقتلهم ذُرّيته، وعبثهم في أمته فلم يُرَ بعدها ضاحكاً حتى لحق بالرفيق الأعلى وهذا من أعلام النبوة وآيات الإسلام والصحاح فيه متواترة ولاسيما من طريق العترة الطاهرة.
وحسبُك من اعلانه صلى الله عليه و آله و سلم: أنّ الحَكَم بن أبي العاص إستأذن عليه مرة فعرف صلى الله عليه و آله و سلم صوته وكلامه فقال:
[٣٣٤] فحمل الإمام الطحاوي في ص ٢٦٦ من الجزء الثالث من إرشاد الساري في شرح البخاري للقسطلاني بتأويلات باردة لامعنى لها.
[٣٣٥] أخرجه الحاكم: ص ٤٨٠ من الجزء الرابع من مستدركه من كتاب الفتن والملاحم وصحّحه على شرطالشيخين وأعترف الذهبي بصحته في تلخيص المستدرك.
[٣٣٦] سورة الإسراء: ٦٠.