حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٤ - لعنات الله ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم على بني أمية قاطبة
فإجعلها له كفارةً تقرّبهُ بها إليك[٣٤٣]!
إنّ بعض مدّعي الصحبة من المنافقين ليس لأحدٍ من المسلمين الدفاع عن حيثيتهم، ولاكرامة لهم بعد مالَعَنهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ونفاهم عن البلاد وهم الذين دحرجوا الدباب ليلة العقبة لينفروا برسول اللَّه فيطرحوه، وكان إذ ذلك قافلًا من غزوة تبوك في حديث ثابت مستفيض جاء في آخره[٣٤٤] فلعنهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يومئذٍ.
والعجب من بعض الجهلة انتصارهم للمنافقين وقد جرّعوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الغصص وقعدوا له في كلّ مرصد ووثبوا عليه وعلى وصيِهِ وأهل بيته من بعده كلّ وثبة[٣٤٥]، وماأمنهم إلّاليطردهم اللَّه من رحمته، ويجتنبهم المؤمنون من أمته جزاءً
[٣٤٣] أخرجه مسلم: ص ٣٩٢ والتي قبلها من الجزء الثاني من صحيحه في باب من لعنة النبيّ ولم يكن أهلًا لذلك من كتاب البِرّ والصلة والآداب وطرقه ثمانية إلى أبو هريرة، وأخرجه البخاري في: ص ٧١ من الجزء الرابع من صحيحه في باب قول النبيّ:« مَن آذيتُه فأجعل ذلك له قربةً إليك» من كتاب الدعوات، وأخرجه أحمد في: ص ٢٤٣ من الجزء الثاني من مسنده.
[٣٤٤] أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الطفيل عامر بن وائلة في أواخر الجزء الخامس من مسنده.
[٣٤٥] ذكر الزبير بن بكار قضية كانت في الشام بين إمام الأمة وسيّد شباب أهل الجنّة أبي محمّد الحسن السبطوخصومه وهم معاوية وأخوه عتبة وابن العاص وابن عقبة وابن شعبة، فكان من جملة ماقاله الحسن عليه السلام:« وأنتم تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لَعَن أبا سفيان في سبعة مواطن لاتستطيعون ردّها»، وأسترسل الإمام في ذكرها موطناً موطناً، ثم تكلم مع ابن العاص اللعين، ء فكان مما قاله له:« إنّك لتعلم وكلّ هؤلاء يعلمون أنّك هجَوت رسول اللَّه بسبعين بيتاً من الشعر، فقال صلى الله عليه و آله و سلم:« اللّهم أنّي لا أقول الشعر ولاينبغي لي اللّهم ألعنه بكلّ حرف ألف لعنة»، فعليك إذن من اللَّه مالا يُحصى من اللعن»، القضية راجعها في: ص ١٠١- ١٠٤ من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة الحديدي، وأوردها الطبرسي في إحتجاجه، وأخرج مسلم في باب مَن لعنه اللَّه وليسَ أهلًا للعن: ص ٣٩٢ من الجزء الثاني من صحيحه عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يدعوا له معاوية قال: فجئت فقلت هو يأكل، ثم قال: لي أذهب فادعُ لي معاوية قال: فجئت فقلت هو يأكل فقال صلى الله عليه و آله و سلم:« لاأشبَعَ اللَّه بطنه»، وجاء من طرقنا إلى ابن عبّاس: أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعن معاوية يومئذٍ واورَده مسلم في صحيحه ولكنه حذف اللعن إحتفاضاً منهم بكرامة هؤلاء المنافقين.