النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٢ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
خلق نسمة عن يمين عرشه، محبوّاً بالحكمة في علم الغيب عنده، اختاره بعلمه و انتجبه لطهره.
بقيّة من آدم عليه السلام و خيرة من ذرية نوح عليه السلام، و مصطفى من آل ابراهيم عليه السلام، و سلالة من اسماعيل، و صفوة من عترة محمد صلى الله عليه و آله، لم يزل مرعيّاً بعين اللّه يحفظه و يكلؤه بستره، مطروداً عنه حبائل ابليس و جنوده، مدفوعاً عنه و قوب الغواسق و نفوث كل فاسق، مصروفاً عنه قوارف السوء، مبرّءاً من العاهات، محجوباً عن الآفات، معصوماً من الزلّات، مصوناً عن الفواحش كلها، معروفاً بالحلم و البر في يفاعه، منسوباً الى العفاف و العلم و الفضل عند انتهائه، مسنداً اليه أمر والده، صامتاً عن المنطق في حياته، فاذا انقضت مدة والده الى ان انتهت به مقادير اللّه الى مشيئته، و جاءت الارادة من اللّه فيه الى محبته، و بلغ منتهى مدة والده، فمضى و صار أمر اللّه اليه من بعده و قلّده دينه، و جعله الحجة على عباده، و قيّمه في بلاده، و أيّده بروحه و أتاه علمه، و أنبأه فصل بيانه و استودعه سره، و انتدبه لعظيم أمره، و أنبأه فضل بيان علمه، و نصبه علماً لخلقه، و جعله حجة على أهل عالمه، و ضياء لاهل دينه و القيّم على عباده، رضي اللّه به اماماً لهم، و استودعه سره و استحفظه علمه و استخبأه حكمته و استرعاه لدينه و انتدبه لعظيم أمره و أحيا به مناهج سبيله و فرائضه و حدوده، فقام بالعدل عند تحير أهل الجهل و تحيير أهل الجدل بالنور الساطع و الشفاء النافع بالحق الابلج و البيان اللائح من كل مخرج، على طريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه عليهم السلام، فليس يجهل حق هذا العالم الا شقي، و لا يجحده الا غويّ، و لا يصد عنه الا جريّ على اللّه جل و علا.[٤٢٦]
[٤٢٦]
\iُ المصادر\E
غيبة النعماني: ص ١١٩-/ ١٢٠.
عمدة النظر: ٣٣، ص ١٤٣-/ ١٤٥.
البحار: ج ٢٠، ص ١٥٠-/ ١٥٣، ح ٢٥.