النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٣ - اختيار الاوصياء في معراج النبي صلى الله عليه و آله
ابراهيم حين عاده الناس في مرضه قال هذا.
(٤٢)
و يؤيّد هذا أيضاً ما رواه عن ابن عباس قال:
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه و آله فقلت:
يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى اليك رسول اللّه صلى الله عليه و آله؟
فقال: سأخبركم، ان اللّه اصطفى لكم الدين و ارتضاه لكم، و أتمّ عليكم نعمته و كنتم أحق بها و أهلها، و ان اللّه أوحى الى نبيّه أن يوصي اليّ، فقال النبي صلى الله عليه و آله: يا علي احفظ وصيّتي و ارفع ذمامي و أوف بعهدي و انجز عداتي و اقض ديني و قوّمها و قوّم سنتي و ادع الى ملّتي و أحيي سنتي، لان اللّه اصطفاني و اختارني فذكرت دعوة أخي موسى، فقلت: اللهم اجعل لي وزيراً من أهلي كما جعلت هارون من موسى، فأوحى اللّه عزوجل اليّ: ان علياً وزيرك و ناصرك و الخليفة من بعدك، ثم يا علي أنت من أئمة الهدى و أولادك منك فأنتم قادة الهدى و التقى، و الشجرة التي أنا أصلها و أنتم فرعها، فمن تمسّك بك فقد نجا، و من تخلّف عنها فقد هلك، الذين أوجب اللّه مودّتكم و ولايتكم، و الذين ذكرهم اللّه في كتابه و وصفهم لعباده فقال عزوجل من قائل: ان اللّه اصطفى آدم و نوحاً و آل ابراهيم و آل عمران على العالمين* ذرّيةً بعضها من بعض و اللّه سميع عليم فأنتم صفوة اللّه من آدم و آل ابراهيم و آل عمران، و أنتم الاسرة من اسماعيل و العترة الهادية من محمد صلى الله عليه و آله.[١٧٥]
[١٧٥] البرهان: ج ١-/ ١٦، ص ٢٧٦.