النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٣ - و كونوا مع الصادقين
(٥)
قال و روى جابر:
عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللّه عزوجل: و كونوا مع الصادقين قال: مع آل محمد صلى الله عليه و آله.[٦٢٠] (٦)
و قد استفاد العلّامة السيد علي البهبهاني رحمه الله من الآية العصمة للائمة من أهل البيت عليهم السلام، حيث قال:
و يدل على اختصاص الصادقين في الآية الكريمة بالائمة المعصومين الطيّبين من آل محمد صلى الله عليه و آله، و عدم ارادة مطلق الصادقين منه كما دلت عليه الروايات المستفيضة من الطرفين: انه لو كان المراد بالصدق مطلق الصدق الشامل لكل مرتبة منه المطلوب من كل مؤمن، و بالصادقين: المعنى العام الشامل لكل من اتصف بالصدق في أي رتبة كان، لوجب أن يعبّر مكان مع بكلمة (من) ضرورة أنه يجب على كل مؤمن أن يتحرز عن الكذب، و يكون من الصادقين، فالعدول عن كلمة (من) الى (مع) يكشف عن ان المراد مرتبة مخصوصة، و بالصادقين طائفة معيّنة.[٦٢١]
[٦٢٠] تفسير البرهان: ج ٢، ص ١٦٩.
[٦٢١]
\iُ المصادر من العامة\E
الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج ١، ص ٢٦٠-/ ٢٦٢، طبعة بيروت.
الخطيب الخوارزمي في المناقب: ص ١٩٨، طبعة تبريز.
الحافظ الزرندي في نظم درر السمطين: ص ٩١.
الشيخ سليمان القندوزي الحنفي قاضي القضاة في ينابيع المودة: ص ١١٩، طبعة اسلامبول.
الحافظ السيوطي في تفسيره الدر المنثور: ج ٣، ص ٢٩٠
سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة: ص ٢٠.
الآلوسي في روح المعاني: ج ١١، ص ٤١.
احقاق الحق للمرعشي قدس سره: ج ٣، ص ٢٩٦ و ج ١٤، ص ٢٧٠-/ ٢٧٥ و ج ٢٠، ص ١٧٨-/ ١٨٠ عن جمع غفير من علماء العامة و محدّيثهم.
\iُ و أضاف السيد البحراني قدس سره قال:\E
و هذه الآية دلت على العصمة، اذ معنى المعصوم هو الصادق مطلقاً في الاعتقاد و الاقوال و الافعال بشهادة اللّه تعالى المطّلع على السر و العلانية، و قد شهد لهم اللّه تعالى بالصدق على الاطلاق، و غير المعصوم لا يكون صادقاً على الاطلاق، لانه في معرض الكذب في الاشهاد و الاقوال و الافعال، و ما هذا شأنه مما ثبت له الصدق، و هم الصادقون بقيد الاطلاق، و الصادقين في الآية هم الذين ثبت لهم على الاطلاق الصدق، و هم الصادقون بقيد الاطلاق، و لهذا غير الاسم الدال على الثبوت و الدوام دون الفعل، الدال على التجدد، و التصرّم، و هذه القضية مسلّمة في علم المعاني.