النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٠ - عنده علم الكتاب
الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه، و لن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه، فالتمسوا ذلك من عند أهله، فانهم عيش العلم و موت الجهل، و هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، و وصمتهم عن منطقهم، و ظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الدين، و لا يختلفون فيه، و هو بينهم شاهدٌ صادق، و صامتٌ ناطق.
(٢٢)
روى فرات رحمه الله بسنده عن سليم بن قيس قال:[٥٧٥] خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و نحن قعودٌ في المسجد بعد رجوعه من صفّين و قبل يوم النهروان فقعد علي و احتوشناه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أصحابك، فقال: سل، فذكر قصة طويلة و قال:
اني سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول في كلام له طويل:
ان اللّه أمرني بحب أربعة رجال من أصحابي و أخبرني أنه يحبّهم و الجنة تشتاق اليهم، فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ فقال: علي بن أبي طالب، ثم سكت، فقالوا: من هم يا رسول اللّه؟ فقال: علي ثم سكت، فقالوا: من هم يا رسول اللّه؟
فقال: علي و ثلاثة معه و هو امامهم و قائدهم و دليلهم و هاديهم، لا ينثنون و لا يضلّون و لا يرجعون و لا يطول عليهم الامد فتقسو قلوبهم: سلمان و أبوذر و المقداد، فذكر قصة طويلة ثم قال: أدعوا لي علياً فأكببت عليه فأسرّ الي ألف باب يفتح كل باب ألف باب.
ثم أقبل الينا أمير المؤمنين عليه السلام و قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق
[٥٧٥] تفسير فرات: ص ٦٨/ ٦٩.