النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٧ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
و كيف يوصف أو ينعت بكنهه، أو يفهم شي من أمره، أو يقوم أحدٌ مقامه، أو يغني غناه، لا و كيف و أنى و هو بحيث النجم من أيدي المتناولين، و وصف الواصفين.
فأين الاختيار من هذا؟ و أين العقول عن هذا؟ و أين يوجد مثل هذا؟
ظنوا أن ذلك يوجد في غير آل الرسول صلى الله عليه و آله، كذّبتهم و اللّه أنفسهم و منّتهم الباطل، فارتقوا مرتقاً صعباً دحضاً تذل عنه الى الحضيض أقدامهم، و راموا اقامة الامامة بعقول حائرة ناقصة، و آراء مضلّة، فلم يزدادوا منه الا بعداً، قاتلهم اللّه أنى يؤفكون.
لقد راموا صعباً، و قالوا افكاً، و ضلّوا ضلالًا بعيداً، و وقعوا في الحيرة اذ تركوا الامام عن بصيرة، و زيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل و كانوا مستبصرين، رغبوا عن اختيار اللّه و اختيار رسوله الى اختيارهم و القرآن يناديهم: و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة سبحان اللّه و تعالى عما يشركون[٤٥٤].
و قال عزوجل: و ما كان لمؤمنٍ و لا مؤمنةٍ اذا قضى اللّه و رسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من أمرهم[٤٥٥] و قال عزوجل: ما لكم كيف تحكمون* أم لكم كتابٌ فيه تدرسون* ان لكم فيه لما تخيّرون* أم لكم أيمان علينا بالغةٌ الى يوم القيامة ان لكم لما تحكمون* سلهم
[٤٥٤] القصص: ٦٨.
[٤٥٥] الاحزاب: ٣٦.