النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٥ - دلالة آية المباهلة على امامة أهل البيت عليهم السلام
المؤمنين علي في هذه الآية فضيلة عظيمة و هي مسلّمة و لكن لا تصير دالة على النص بامامته!
و استدل العلّامة المظفر رحمه الله بقوله:
دعوى العامة كاذبة و لا أدري متى اعتيد أصل المباهلة حتى يعتاد فيها جمع الاهل و الاقارب، و لو كانت هناك عادة بذلك لاعترض النصارى على النبي صلى الله عليه و آله بمخالفتها، حيث لم يجمع من أهله و أقاربه الا القليل، و لو سلّم فمخالفة النبي صلى الله عليه و آله للعادة دليل على أن محل العناية الالهية و الكرامة النبوية هو مَن جمعهم النبي صلى الله عليه و آله بأمر اللّه سبحانه، دون بقية أقاربه كالعباس و بنيه، و سائر بني هاشم و بناتهم، و بنات الزهراء عليها السلام، و دون زوجاته مع انهنّ من نسائه و من أهل بيت سكناه، و قد عرف أنهم محل عناية اللّه و الشرف عنده، و محل الخطر و العظمة لديه أسقف نجران حيث قال:-/ كما عن ابن اسحاق و رواه الكشاف-/: اني لارى وجوهاً لو شاء اللّه أن يزيل جبلًا من مكانه لازاله بها. و في تفسير الرازي و البيضاوي: لو سألوا اللّه أن يزيل جبلًا من مكانه لازاله بها، ثم قال الرازي:
«و اعلم ان هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير و الحديث».
فيا عجبا قد عرف ذلك لهم النصارى و أنكره من يدّعي الاسلام كالفضل و أمثاله حتى جعلوا جمعهم من العاديَّات، لا لكرامتهم و فضلهم عند اللّه تعالى و عزّتهم على رسول اللّه صلى الله عليه و آله، و ما اكتفى الفضل بمشاركة سائر أقارب النبي صلى الله عليه و آله و نسائه لهم حتى أضاف اليهم أصحابه، فقال: (لتشمل البهلة سائر أصحابهم) و هو ضروري البطلان لان شمولها لهم ان كان باعتبار التبعية فلا حاجة الى احضار الاربعة الاطيبين لان الكل اتباعه، و ان كان لاجل المباشرة فالاصحاب كبقية