النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٧ - دلالة آية التطهير على خلافة علي عليه السلام
من الصحابة، لانه من باب الاخبار، و عكرمة كذّاب خارجي كما سبق بعض ترجمته في مقدمة الكتاب، فلا يعتد بخبره في ذلك، فضلًا عن رأيه، و لا سيما انه متعلق بفضل آل محمد، و كذا مقاتل كان كذاباً، حتى قال النسائي: الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول اللّه صلى الله عليه و آله أربعة و عدّه منهم، و كان يأخذ علم القرآن من اليهود و النصارى، و كان دجّالًا جسوراً، أسند ظهره الى القبلة و قال:
سلوني عما دون العرش فسئل عن النملة أين أمعاؤها؟ في مقدمها أو مؤخرها؟
فلم يحر جواباً، و سئل عن آدم حين حج من حلق رأسه؟ فبقي ضالًا[٣٣٨].
و أما قول الفضل: (أكثر المفسّرين على أن الآية نزلت في شأن الازواج) فغير صحيح لان ابن حجر أكثر منه اطلاعاً، قال في الصواعق المحرقة عند ذكر الآية في فضائل أهل البيت عليهم السلام: (أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين)، بل الحق ان القائلين بنزولها في شأن الازواج خاصةً أقل القليل بالنسبة الى غيرهم لان جميع مفّسري الشيعة و أكثر مفسّري السنة قالوا: كما عرفت بنزولها في علي و فاطمة و الحسنين لكن مع النبي صلى الله عليه و آله عندنا، و قال بعض مفسّريهم في بني هاشم، و قال جملة منهم بنزولها في آل النبي الاربعة المذكورين و الازواج، فلم يبق من المفسرين من يقول بنزولها في الازواج خاصةً الا القليل، و كيف كان فلا عبرة بهم حتى لو كانوا الاكثر لامتناع ارادة الازواج و لو منظمات لانهنّ غير مطهرات من الرجس حتى لو أريد به الشرك و كبائر الذنوب لتقدم الشرك منهنّ و حدوث الكبائر من بعضهنّ كعائشة حيث خرجت على امام زمانها الذي قال فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله: حربك حربي، و قتلت الآلاف العديدة و خالفت أمر
[٣٣٨] راجع ميزان الاعتدال و تهذيب التهذيب و وفيات الاعيان، تجد ما ذكرناه من أحواله الخبيثة، و قس على هذين الكذابين اللذين هما من رؤوس مفسّري العامة و غيرهما.