النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٦ - دلالة آية التطهير على خلافة علي عليه السلام
تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولًا معروفاً* و قرن في بيوتكنّ و لا تبرجن تبرّج الجاهلية الاولى و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه ورسوله انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيراً.
هذا نص القرآن يدل على أنها نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه و آله لانه مذكور في قرن حكاياتهنّ و المخاطبة معهنّ، و لكن لما عدل عن صيغة خطاب الاناث الى خطاب الذكور فلا يبعد أن تكون نازلة في شأن كل أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله من الرجال و النساء، فشملت علياً و فاطمة و الحسن و الحسين و أزواج النبي صلى الله عليه و آله، و على هذا فليس الرجس هاهنا محمولٌ على الطهارة من كل الذنوب بل المراد من الرجس الشرك و كبائر الفواحش كالزنا كما يدل عليه سابق الآية و هو قوله تعالى:
فيطمع الذي في قلبه مرض و لو سلّمنا هذا فلا نسّلم ان علياً ادّعى الامامة لنفسه، و لو كان يدّعيها لما كان يدّعيها بالعجز و الخفية لوجود القوة و الشجاعة و الاعوان و كثرة القبائل و العشائر و شرف القوم و غيرها من الفضائل، ثم لو كان الرجس محمولًا على الذنب لما كانت عائشة مؤاخذة بذنبها في وقعة الجمل لان نزلت فيها و في أزواج النبي غيرها على قول أكثر المفسّرين، فلا يتم له الاستدلال بهذه الآية.
و قال العلّامة المظفر قدس سره في استدلاله:
لم يبعد أن يكون مراد المصنف باجماع المفسّرين على ذلك هو اجتماع الشيعة و السنة على القول به، أي انه من مقول الطرفين معاً و ان لم يجمع عليه السنة، أو يكون مراده اجماع من يعتد بقوله في مثل ذلك، فان المخالف هو عكرمة و مقاتل و أشباههما ممن لا يجوز حتى للقوم الاعتداد بهم في مقام النزول و شبهه، لان قول المفسر انما يؤخذ به في ذلك اذا كان رواية عن النبي صلى الله عليه و آله أو من يعتبر قوله