النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٠ - احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر
فجاءه أبو الخطاب يكلّمه فقال له زيد: اتق اللّه فاني قدمت عليكم و شيعتكم يتهافتون في المباهاة، فان رسول اللّه صلى الله عليه و آله حدّثنا و المؤمن و المهاجر معه أبونا، و زوجته خديجة بنت خويلد جدّتنا، و بنته فاطمة الزهراء أمّنا، فمن أهله الا من نزل بمثل الذي نزلنا، فاللّه بيننا و بين من غلا فينا و وضعنا على غير حدّنا و قال فينا ما لا نقول في أنفسنا،
المعصومون منا خمسة: رسول اللّه و علي و الحسن و الحسين وفاطمة عليهم الصلاة و السلام،
و أما سائرنا أهل البيت فيذنب كما يذنب الناس و يحسن كما يحسن الناس، للمحسن منا ضعفي الاجر و للمسي منا ضعفين من العذاب لان اللّه تعالى قال: يا نساء النبي من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين[٢٩١] أفترون ان رجالنا ليس مثل نساءنا الا أنا أهل البيت ليس يخلو أن يكون فينا مأمور على الكتاب و السنة لان اللّه تعالى قال: و جعلها كلمة باقية في عقبه لعلّهم يرجعون فاذا ضلّ الناس لم يكن الهادي المهدي الّا منا، علمنا علماً جهله من هو دوننا، ما نعناه في علمنا و لم يضرّنا ما فارقنا فيه غيرنا مما لم يبلغه علمنا، كانت الجماعة أحبّ اليّ من الفرقة ثم الجماعة من بعد الفرقة على السيف الا أن أمة محمداً صلى الله عليه و آله جالت جولة.
أقول: عقيدتنا في المعصومين من أهل البيت عليهم السلام تنحصر في أربعة عشرة هم النبي صلى الله عليه و آله و الزهراء و الائمة الاثنىعشرة دون سواهم، و ما ذكرناه لزيد بن علي عليه السلام.
(١٥)
روى الصدوق عن السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن
[٢٩١] الاحزاب: ٣٠.