النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٣ - من يوم خلقت الارض الى فنائها
دينه كما أنه كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع خديجة مستتراً حتى أمر بالاعلان، قال السائل: ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم؟ قال: أو ما كتم علي بن أبي طالب عليه السلام يوم أسلم مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتى ظهر أمره؟ قال: بلى قال: فكذلك أمرنا حتى يبلغ الكتاب أجله.
(٣)
و عن أبي جعفر عليه السلام قال:[٢٢٨] لقد خلق اللّه جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا، و لقد خلق فيها أول نبي يكون و أول وصي يكون، و لقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الامور الى مثلها من السنة المقبلة، من جحد ذلك فقد رد على اللّه عزوجل علمه لانه لا يقوم الانبياء و الرسل و المحدّثون الا ان تكون عليهم حجة بما يأتيهم في تلك الليلة مع الحجة التي يأتيهم بها جبرئيل عليه السلام، قلت: و المحدثون أيضاً يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة عليهم السلام؟
قال: أمّا الانبياء و الرسل صلى اللّه عليهم فلا شك و لابد لمن سواهم-/ من أول يوم خلقت فيه الارض الى آخر فناء الدنيا-/ ان تكون على أهل الارض حجة ينزل ذلك في تلك الليلة الى من أحبّ من عباده، و أيم اللّه لقد نزل الروح و الملائكة بالامر في ليلة القدر على آدم.
و أيم اللّه، ما مات آدم الا و له وصي، و كل من بعد آدم من الانبياء قد أتاه الامر فيها و وضع لوصيه من بعده.
و أيم اللّه، ان كان النبي ليؤمر فيما يأتيه من الامر في تلك الليلة من آدم الى
[٢٢٨] أصول الكافي: ج ١، ٧/ ٤٨١، المترجم و البرهان: ج ٤، ٧، ص ٤٨٤.