النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٠ - على الاوصياء من كل أمر
قال: أدخلني عليك القضاء لطلب الدين.
قال: فافهم ما أقول لك: ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله لما أسري به لم يهبط حتى أعلمه اللّه جل ذكره علم ما قد كان و ما سيكون، و كان كثير من علمه ذلك جملًا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، و كذلك كان علي بن أبي طالب عليه السلام قد علم جمل العلم و يأتي تفسيره في ليالي القدر، كما كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله.
قال السائل: أو كان في الجمل تفسير؟
قال: بلى و لكنه انما يأتي بالامر من اللّه تعالى في ليالي القدر الى النبي صلى الله عليه و آله و الى الاوصياء: افعل كذا و كذا، لامر قد كانوا علموه، أُمِروا كيف يعملون فيه.
قلت: فسّر لي هذا؟
قال: لم يمت رسول اللّه صلى الله عليه و آله الا حافظاً لجملة العلم و تفسيره.
قلت: فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟
قال: الامر و اليسر فيما كان قد علم.
قال السائل: فما يحدث لهم في ليالي القدر علمٌ سوى ما علموا؟
قال: هذا مما أمروا بكتمانه و لا يعلم تفسير ما سألت عنه الا اللّه عزوجل.
قال السائل: فهل يعلم الاوصياء ما لا يعلم الانبياء؟
قال: لا و كيف يعلم و صي غير علم ما أوصي اليه.
قال السائل: فهل يسعنا أن نقول: ان أحداً من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟