النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٦ - الائمة عليهم السلام مظهر قدرة الله تعالى و خزان علمه
قالت: كنت زوّارة للحسين بن علي عليهما السلام، قالت: فحدث بين عيني وضح فشقّ ذلك عليّ و احتبست عليه أياماً، فسأل عني: ما فعلت حبابة الوالبية؟ فقالوا: انها حدث بها حدث بين عينيها.
فقال لاصحابه: قوموا اليها فجاء مع أصحابه حتى دخل علي و أنا في مسجدي هذا فقال: يا حبابة ما أبطأ بك عليّ؟
قلت: يابن رسول اللّه ماذاك الذي منعني أن لم أكن اضطررت الى المجي اليك اضطراراً و لكن حدث هذا بي، قال: فكشفت القناع، فتفل عليه الحسين بن علي عليه السلام فقال: يا حبابة أحدثي للّه شكراً فان اللّه قد درئه عنك.
قالت: فخررت ساجدة، قالت: فقال: يا حبابة ارفعي رأسك و انظري في مرآتك، قالت: فرفعت رأسي فلم أر أحسن منه شيئاً، فحمدت اللّه.[١٩٥] (١٦)
و بالاسناد عن أبان الاحمر، عن أبي بصير قال:
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت له: جعلت فداك ما فضلنا على من خالفنا فواللّه اني لأَرى الرجل منهم من هو أرخى بالًا و أنعم رياشاً و أحسن حالًا!
قال: فسكت عني حتى اذا كنت بالابطح ابطح مكة و رأيت الناس يضجّون الى اللّه، فقال: يا أبا محمد ما أكثر الضجيج و العجيج و أقل الحجيج! و الذي بعث محمداً صلى الله عليه و آله بالنبوة و عجّل روحه الى الجنة ما يتقبل اللّه الا منك و من أشباهك خاصة، و مسح يده على وجهي و قال: يا أبا بصير أنظر، قال: فاذا أنا بالخلق كلبٌ
[١٩٥] بصائر الدرجات: ٢٩١-/ ٢٩٤.