النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٢ - حديث آدم عليه السلام مع الشجرة
بعض من الصفوة بعد الانبياء عليهم السلام من الآباء و الاخوان و الذرية من الانبياء.
فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم و نجا بنصرتهم، و من وضع ولاة أمر اللّه عزوجل و أهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الانبياء عليهم السلام فقد خالف أمر اللّه عزوجل و جعل الجهال ولاة أمر اللّه و المتكلّفين بغير هدىً من اللّه عزوجل و زعموا أنهم أهل استنباط علم اللّه فقد كذبوا على اللّه و رسوله و رغبوا عن وصيته و طاعته، و لم يضعوا فضل اللّه حيث وضعه اللّه تبارك و تعالى، فضلّوا و أضلّوا أتباعهم و لم يكن لهم حجة يوم القيامة انما الحجة في آل ابراهيم عليه السلام لقول اللّه عزوجل: و لقد آتينا آل ابراهيم الكتاب و الحكم و النبوة و آتيناهم ملكاً عظيماً.
فالحجة الانبياء عليهم السلام و أهل بيوتات الانبياء عليهم السلام حتى تقوم الساعة لان كتاب اللّه ينطق بذلك، وصية اللّه، بعضها من بعض التي وضعها على الناس، فقال عزوجل: في بيوت أذن اللّه أن ترفع و هي بيوتات الانبياء و الرسل و الحكماء و أئمة الهدى فهذا بيان عروة الايمان التي نجا بها من نجا قبلكم، و بها ينجو من يتبع الائمة و قال اللّه عزوجل: في كتابه: و نوحاً هدينا من قبل و من ذريته داود و سليمان و أيوب و يوسف و موسى و هارون و كذلك نجزي المحسنين* و زكريا و يحيى و عيسى و الياس كلٌّ من الصالحين* و اسماعيل و اليسع و لوطاً و كلًاّ فضّلنا على العالمين* و من آبائهم و ذريّاتهم و اخوانهم و اجتبيناهم و هديناهم الى صراط مستقيم* أولئك الذين آتيناهم الكتاب و الحكم و النبوة فان يكفر بها هؤلاء، فقد وكّلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين.
فانه وكّل بالفضل من أهل بيته و الاخوان و الذرية و هو قول اللّه تبارك و تعالى: ان تكفر به أمتك فقد وكّلت أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به فلا