النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢١ - حديث آدم عليه السلام مع الشجرة
برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد و بشّر موسى عيسى بمحمد صلى الله عليه و آله كما بشّر الانبياء عليهم السلام بعضهم ببعض حتى بلغت محمداً صلى الله عليه و آله.
فلما قضى محمد صلى الله عليه و آله نبوّته و استكملت أيامه أوحى اللّه تبارك و تعالى اليه:
يا محمد قد قضيت نبوّتك و استكملت أيامه فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة
في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب عليه السلام
فاني لم أقطع العلم و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة من العقب من ذريّتك كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى: ان اللّه اصطفى آدم و نوحاً و آل ابراهيم و آل عمران على العالمين* ذريّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم.
و ان اللّه تبارك و تعالى لم يجعل العلم جهلًا و لم يكل أمره الى أحد من خلقه لا الى ملك مقرّب و لا نبي مرسل و لكنه أرسل رسولًا من ملائكته فقال له: قل كذا و كذا، فأمرهم بما يحب و نهاهم عما يكره فقصّ اليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم و علّم أنبياءه و أصفياءه من الانبياء و الاخوان و الذريّة التي بعضها من بعض، فذلك قوله جل و عز: فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكاً عظيماً.
فأما الكتاب فهو النبوة، و أما الحكمة فهم الحكماء من الانبياء من الصفوة،
و أما الملك العظيم فهم الائمة الهداة من الصفوة،
و كل هؤلاء من الذريّة التي بعضها من بعض، و العلماء الذين جعل اللّه فيهم البقية و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتى تنقضي الدنيا و العلماء، و لولاة الامر استنباط العلم و للهداة فهذا شأن الفضل من الصفوة و الرسل، و الانبياء و الحكماء و أئمة الهدى و الخلفاء، الذين هم ولاة أمر اللّه عزوجل، و استنباط علم اللّه، و أهل آثار علم اللّه من الذرية التي بعضها من