النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٨ - حديث آدم عليه السلام مع الشجرة
للصلاة عليه فارجع، فرجع فوجد آدم عليه السلام قد قبض، فأراه جبرئيل كيف يغسّله فغسّله، حتى اذا بلغ الصلاة عليه، قال هبة اللّه: يا جبرئيل تقدّم فصلّ على آدم فقال له جبرئيل: ان اللّه عزوجل أمرنا أن نسجد لابيك آدم و هو في الجنة فليس لنا أن نؤم شيئاً من ولده، فتقدّم هبة اللّه فصلى على أبيه و جبرئيل خلفه و جنود الملائكة و كبّر عليه ثلاثين تكبيرة، فأمر جبرئيل عليه السلام فرفع خمساً و عشرين تكبيرة-/ و السنّة اليوم فينا خمس تكبيرات، و قد كبّر على أهل بدر تسعاً و سبعاً-/.
ثم ان هبة اللّه لما دفن أباه أتاه قابيل فقال: يا هبة اللّه، اني قد رأيت أبي آدم قد خصّك من العلم بما لم أخصّ به أنا و هو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه، و انما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي فيقولون: نحن أبناء الذي تقبّل قربانه و أنتم أبناء الذي ترك قربانه فانك ان أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئاً قتلتك كما قتلت أخاك هابيل، فلبث هبة اللّه و العقب منه مستخفين بما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث النبوة و آثار علم النبوة حتى بعث اللّه نوحاً عليه السلام و ظهرت وصية هبة اللّه حين نظروا في وصية آدم عليه السلام، فوجدوا نوحاً عليه السلام نبيّاً قد بشّر به آدم عليه السلام فآمنوا به و اتبعوه و صدّقوه.
و قد كان آدم عليه السلام وصىّ هبة اللّه أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيدهم فيتعاهدون نوحاً و زمانه الذي يخرج فيه، و كذلك جاء في وصية كل نبي حتى بعث اللّه محمداً صلى الله عليه و آله و انما عرفوا نوحاً بالعلم الذي عندهم و هو قول اللّه عزوجل: و لقد أرسلنا نوحاً الى قومه-/ الى آخر الآية.
و كان من بين آدم و نوح من الانبياء مستخفين، و لذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يسمّوا كما سمّي من استعلن من الانبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين، و