النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٧ - حديث آدم عليه السلام مع الشجرة
ثم ان ابليس لعنه اللّه أتاه-/ و هو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق-/ فقال له: يا قابيل قد تقبّل قربان هابيل و لم يتقبل قربانك، و انك ان تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك و يقولون: نحن أبناء الذي تقبل قربانه فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك فقتله، فلما رجع قابيل الى آدم عليه السلام قال له: يا قابيل أين هابيل؟ فقال: أطلبه حيث قرّبنا القربان، فانطلق آدم عليه السلام فوجد هابيل قتيلًا، فقال آدم عليه السلام: لُعِنَت من أرض كما قبلت دم هابيل، و بكى آدم عليه السلام على هابيل أربعين ليلة، ثم ان آدم سأل ربه ولداً فولد له غلامٌ فسمّاه هبة اللّه، لان اللّه عزوجل وهبه له و أخته توأم.
فلما انقضت نبوّة آدم عليه السلام و استكمل أيامه أوحى اللّه عزوجل اليه أن يا آدم قد انقضت نبوّتك و استكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار قلم النبوة في العقب من ذريّتك عند هبة اللّه فاني لن أقطع العلم و الايمان و الاسم الاكبر و آثار النبوة من العقب من ذريّتك الى يوم القيامة و لن أدع الارض الا و فيها عالمٌ يعرف به ديني و يعرف به طاعتي و يكون نجاة لمن يولد فيما بينك و بين نوح، و بشّر آدم بنوح عليه السلام فقال: ان اللّه تبارك و تعالى باعث نبياً اسمه نوح و انه يدعوا الى اللّه عزذكره و يكذّبه قومه، فيهلكهم اللّه بالطوفان، و كان بين آدم و بين نوح عليهما السلام عشرة آباء أنبياء و أوصياء كلهم.
و أوصى آدم عليه السلام الى هبة اللّه: ان من أدركه منكم فليؤمن به و ليتّبعه و ليصدّق به فانه ينجو من الغرق.
ثم ان آدم عليه السلام مرض المرضة التي مات فيها فأرسل هبة اللّه و قال له: ان لقيت جبرئيل أو من لقيت من الملائكة فاقرأه مني السلام و قل له: يا جبرئيل ان أبي يستهديك من ثمار الجنة، فقال له جبرئيل: يا هبة اللّه ان أباك قد قبض، و أنا نزلنا