النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٣ - من آدم عليه السلام الى النبي الخاتم صلى الله عليه و آله
و هو الكتاب الذى يعلم به علم كل شي، الذي كان مع الانبياء صلوات اللّه عليهم، يقول اللّه تعالى: و لقد أرسلنا رسلًا من قبلك و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان الكتاب الاسم الاكبر و انما عرف مما يدعى الكتاب، التوراة و الانجيل و الفرقان فيها كتاب نوح عليه السلام و فيها كتاب صالح و شعيب و ابراهيم عليه السلام فأخبر اللّه عزوجل:
ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم و موسى فأين صحف ابراهيم، انما صحف ابراهيم الاسم الاكبر و صحف موسى الاسم الاكبر، فلم تزل الوصية في عالمٍ بعد عالم حتى دفعوها الى محمد صلى الله عليه و آله فلما بعث اللّه عزوجل محمداً صلى الله عليه و آله أسلم له العقب من المستحفظين و كذّبه بنو اسرائيل و دعا الى اللّه عزوجل و جاهد في سبيله، ثم أنزل اللّه جل ذكره عليه أن أعلن فضل وصيّك، فقال: رب ان العرب قومٌ جفاة، لم يكن فيهم كتاب و لم يبعث اليهم نبيٌّ و لا يعرفون فضل نبوّات الانبياء و لا شرفهم، و لا يؤمنون بي ان أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال اللّه جل ذكره: و لاتحزن عليهم و قل سلام فسوف تعلمون فذكر من فضل وصيه ذكراً فوقع النفاق في قلوبهم، فعلم رسول اللّه صلى الله عليه و آله ذلك و ما يقولون، فقال اللّه جل ذكره: يا محمد: و لقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون فانهم لا يكذّبونك و لكنّ الظالمين بآيات اللّه يجحدون و لكنهم يجحدون بغير حجة لهم، و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يتألّفهم و يستعين ببعضهم على بعض و لا يزال يخرج لهم شيئاً في فضل وصيه حتى نزلت هذه السورة فاحتج عليهم حين أعلم بموته و نعيت اليه نفسه، فقال اللّه جل ذكره: فاذا فرغت فانصب و الى ربك فارغب
يقول:
اذا فرغت فانصب عَلَمك و أعلن وصيّك فأعلمهم فضله علانية،
فقال صلى الله عليه و آله:
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه،
ثلاث مرات.
ثم قال:
لابعثنّ رجلًا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، ليس بفرّار
-/