قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٣١ - تسبيح الزهراء عليها السلام
حصل المسلمون على الغنائم الكثيرة، وهذا يعني انه كان يدرك حاجة ابنته الى الخادم لكنه كان ينتظر الوقت المناسب الذي تنحسر فيه آثار الضيق الاقتصادي، كما ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يك يريد ان تكون ابنته متميزة عن باقي النساء بما لديها من خدم بل اراد ان يجعلها تعيش حياتها المتواضعة كباقي النساء.
وفي رواية: أنها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
يا فاطمة والذي بعثني بالحق، إن في المسجد أربعمائه رجل ما لهم طعام وثياب ولولا خشيتي لأعطيتك ما سألت، يا فاطمة وإني لا اُريد أن ينفك عنك أجرك إلى الجارية، وإني أخاف أن يخصمك علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم القيامة بين يدي اللَّه- عز وجل- إذا طلب حقه منك، ثم علمها صلاة التسبيح.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «مَضَيْتِ تريدين من رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) الدنيا فأعطانا اللَّه ثواب الآخرة»([٨٦٢]).
وهذه الامور تعكس الرحمة الابوية التي تبرمج اولوياتها ضمن الامور العامة التي تجعل الناس كلهم سواسية ليس بينهم اي تمييز، فهي حركة تربوية مهمة جدا انذاك لان المدينة كانت محطة البناء الذاتي والاجتماعي للمسلمين الاوائل ولابد من توخي الحذر والعدالة مع الاشفاق، ولهذا لم يرّدها صلى
[٨٦٢] [بحارالأنوار: ٤٣/ ٨٥].